[ المسألة 788 ]
إذا شك في جزء قبل أن يتجاوز عنه فأتى به ، ثم تذكر أنه قد أتى
به سابقا ، فإن كان من الأركان بطلت صلاته كما إذا شك في الركوع
وهو قائم فأتى به ثم تذكر أنه قد ركع أولا ، فعليه الإعادة لزيادة
الركن ، وإذا كان ذلك في تكبيرة الاحرام أو في السجدتين أتم الفرض
ثم أعاده على الأحوط كما ذكرنا ذلك من قبل .
وإن كان من الأجزاء غير الأركان مضى في صلاته ولا شئ عليه إلا
إذا كانت زيادته سهوا توجب سجود السهو ، فعليه السجود لها وسيأتي
تفصيل ذلك .
[ المسألة 789 ]
إذا شك في الجزء بعد الدخول في ما بعده فلم يأت به ، ثم تذكر أنه
لم يأت به قبل ذلك ، فهنا صور تجب ملاحظتها :
( الصورة الأولى ) : أن يكون في محل يمكنه فيه تدارك ذلك الجزء
المنسي ، على حسب ما بيناه في الفصل السابق ، والحكم في هذه الصورة
أن يرجع إلى الجزء فيأتي به ويتم صلاته سواء كان ركنا أم غيره ،
ومثال ذلك أن يشك في الاتيان بالسجدة أو بالتشهد بعد قيامه للركعة
اللاحقة ، فإذا تذكر أنه لم يأت بالسجدة أو التشهد ، وكان قبل الدخول
في الركوع وجب عليه أن يعود فيأتي بالسجدة المنسية أو التشهد ثم
يقوم فيتم الصلاة ، وعليه سجود السهو للقيام الزائد إذا تلبس معه
بقراءة أو تسبيح ، وكذلك إذا شك في الركوع بعد الهوي للسجود ولم
يأت به ثم تذكر أنه لم يركع من قبل ، فعليه أن يعود ويأتي بالركوع
ويتم صلاته ولا شئ عليه .
( الصورة الثانية ) : أن يكون في محل لا يمكنه تدارك ذلك الجزء
المنسي ، ويكون الجزء المنسي ركنا ، والحكم في هذه الصورة هو بطلان
الصلاة ، ومثال ذلك أن يشك في الاتيان بتكبيرة الاحرام وهو في القراءة
فيمضي في صلاته ثم يتذكر بعد دخوله في الركوع أنه لم يكبر للاحرام