[ المسألة 739 ]
إنما تتحقق الزيادة إذا قصد بالشئ الجزئية للصلاة ، فلا يضر
بالصلاة ما يأتي به من الأفعال المباحة لا بقصد الجزئية ، كحك الجسد ،
وحركة اليد ، ومسح الوجه ، إلا إذا كان ماحيا لصورة الصلاة ، ولا
تضر بها القراءة والذكر والدعاء ، التي يأتي بها بقصد مطلق القراءة
والذكر والدعاء لا بقصد الجزئية .
[ المسألة 740 ]
لا تبطل الصلاة بزيادة الأجزاء المستحبة كالقنوت ، ولا بنقيصتها ،
إلا إذا أوجبت خللا في نية القربة ، ومثال ذلك أن يقيد امتثاله بصلاة
ذات قنوتين ، أو بصلاة لم يشرع فيها القنوت فتبطل الصلاة بذلك .
[ المسألة 741 ]
إذا أخل الانسان بشرط ركن من شرائط الصلاة ، وهو جاهل
بالحكم ، فترك الطهارة من الحدث فيها ، أو صلى قبل دخول الوقت
بطلت صلاته ، وكذلك إذا أخل بالقبلة فصلى مستدبرا للقبلة ، أو
منحرفا عنها إلى اليمين أو اليسار ، أو انحرف بجميع بدنه عنها بحيث
لا يعد مستقبلا ، وإن لم يبلغ محض اليمين أو اليسار ، أو انحرف
بوجهه عن القبلة بحيث لا يعد مستقبلا بوجهه وأوقع بعض أفعال
الصلاة في حال انحرافه ، فتبطل صلاته في جميع هذه الفروض كما في
العامد .
وتبطل صلاته كذلك إذا ترك ركعة تامة ، أو ترك ركوعا أو ركنا
آخر من أركان الصلاة ، وتبطل صلاته إذا زاد ركنا من أركانها
كالركوع ، فحكم الجاهل بالحكم في جميع ما ذكر حكم العامد . وإذا
أخل الجاهل بالحكم بشئ من باقي شروط الصلاة أو أجزائها غير
الركنية ، فزاد شيئا منها أو نقص ، فالظاهر أن حكمه حكم الساهي ،
إلا إذا كان جاهلا مترددا في صحة العمل وفساده فالظاهر اجراء حكم
العامد عليه .