[ الفصل التاسع ]
[ في طرق ثبوت النجاسة والطهارة ]
[ المسألة 142 ]
تثبت نجاسة الشئ بالعلم بها ، وبشهادة البينة العادلة ، وباخبار
صاحب اليد بها ، ولا تثبت بالظن . نعم لا يترك الاحتياط إذا كان
الظن اطمئنانيا ، وكذلك إذا أخبر العدل الواحد بالنجاسة وأفاد قوله
الاطمئنان فلا يترك الاحتياط ، وإذا ثبتت نجاسة الشئ بأحد الوجوه
المتقدم ذكرها حكم ببقاء النجاسة حتى يثبت تطهيره منها ، أما بالعلم
بالتطهير منها كذلك ، أو بشهادة البينة العادلة ، أو بأخبار صاحب اليد
بها ، ولا يترك الاحتياط إذا أخبر العدل الواحد بالطهارة وكان قوله
موجبا للاطمئنان ، كما تقدم .
[ المسألة 143 ]
إذا علم اجمالا بنجاسة أحد الشيئين وجب عليه اجتنابهما معا إذا
كان كلاهما محلا لابتلائه ، فإذا كان أحد الشيئين ليس محلا لابتلائه
سقط عنه التكليف بالاجتناب عما هو محل ابتلائه . والمراد بخروج
الشئ عن محل ابتلائه : أن يخرج عن قدرته أو يصبح الخطاب باجتنابه
مستهجنا فلا يتوجه إليه .
[ المسألة 144 ]
لا يجب على الوسواسي تحصيل العلم بالطهارة ، ولا يعتمد على قوله
في النجاسة ، بل يرجع إلى المتعارف عند المتشرعة في إزالة النجاسات
والتطهير منها .
[ المسألة 145 ]
لا يشترط في البينة أن يحصل الظن بصدقها ، كما لا يشترط أن يذكر
الشاهدان مستند شهادتهما بالنجاسة ، إلا إذا كان بينهما وبين من
يشهدان عنده خلاف في سبب النجاسة فلا بد من ذكر المستند .
[ المسألة 146 ]
إذا شهدت البينة بأن هذا الثوب أو هذا الماء قد أصابه عرق الجنب