بها ، وإذا أخبر أحد الشريكين بنجاسة الشئ وأخبر الثاني بطهارته
تساقطا ، نعم إذا كان أحدهما مستندا في خبره إلى العلم ، والآخر إلى
الأصل قدم الأول على الثاني ، وكذلك الحكم في البينتين ، فإذا شهدت
إحداهما بنجاسة الشئ وشهدت الآخر بطهارته ، قدمت البينة التي
تستند في شهادتها إلى العلم على الأخرى التي تستند إلى الأصل ، وإذا
استندتا معا إلى العلم أو إلى الأصل تساقطتا معا .
وإذا أخبر صاحب اليد بنجاسة الشئ أو بطهارته ، وشهدت البينة
العادلة بخلاف قوله ، فإن استندت البينة في شهادتها إلى العلم قدمت على
قول ذي اليد في كلا الفرضين ، وإذا استند قول صاحب اليد إلى العلم
واستندت البينة في شهادتها إلى الأصل قدم قوله على شهادتها في كلا
الفرضين .
[ المسألة 152 ]
إذا شهدت البينة بسبب الطهارة كفى ذلك عند من يقول بحصول
الطهارة بذلك السبب ، وإن كان الشاهدان لا يقولان بذلك ، فإذا
شهدا بأن الثوب المتنجس بالبول قد غسل بالماء الكثير مرة واحدة ،
كفت شهادتهما عند من يقول بحصول الطهارة بذلك ، وحكم بطهارة
الثوب ، وإن كان الشاهدان يقولان بنجاسة الثوب لأنهما يعتبران
التعدد أو الحاجة إلى العصر ، أو يعتقدان بأن ذلك الماء لا يبلغ الكر ،
والمشهود عنده يعلم بكريته .
[ الفصل العاشر ]
[ في أحكام النجاسة ]
[ المسألة 153 ]
الأحكام التي تذكر للنجاسة تثبت كذلك للمتنجس ، وللبلل المشتبه
الخارج بعد البول ، وقبل الاستبراء منه بالخرطات ، وللبلل الخارج
بعد المني وقبل الاستبراء منه بالبول ، ولأحد أطراف الشبهة المحصورة
في العلم الاجمالي بالنجاسة أو أحد المذكورات ، إذا كان العلم الاجمالي
منجزا .