النجاستين ، فإذا تنجس الثوب أو البدن بالدم ، ثم تنجس بالبول وجب
غسله مرتين إذا كان الغسل بالماء القليل ، ووجب عصر الثوب بعد كل
منهما ، وإذا ولغ الكلب في إناء فيه ماء نجس وجب تعفير الإناء بالتراب
ثم غسله ثلاثا ، إذا كان بالماء القليل .
وكذلك الحكم إذا علم اجمالا بأن الثوب تنجس إما بالدم أو بالبول
وبأن الإناء تنجس إما بالولوغ أو غيره فيجب عليه اجراء حكم أشد
النجاستين .
[ المسألة 139 ]
المتنجس بلا واسطة ينجس ما يلاقيه من الأشياء مع الرطوبة المسرية
على الأقوى من غير فرق بين المائعات والجامدات ، وكذلك الحكم في
المتنجس بالوسائط الأولى وخصوصا في الماء القليل والمائعات .
والأحوط التجنب عن ملاقي المتنجس مع تعدد الوسائط أيضا ،
وإن كان القول بالطهارة في هذه الصورة لا يخلو عن قوة كما في الواسطة
الرابعة فما فوقها .
[ المسألة 140 ]
المتنجس يوجب نجاسة ما يلاقيه إذا كان متنجسا بلا واسطة أو
بالوسائط الأولى كما ذكرنا في المسألة المتقدمة ، ولكنه لا يوجب له حكم
النجاسة التي لاقاها ، فالمتنجس بالبول لا يوجب لما يلاقيه من الأشياء
حكم نجاسة البول من وجوب التعدد في غسله بالماء القليل ، والإناء
المتنجس بولوغ الكلب فيه لا يوجب لما يلاقيه حكم نجاسة الولوغ من
وجوب التعفير .
نعم إذا كان الملاقي إناء فالأحوط التعدد في غسله ، وإذا صب فيه
الماء الذي ولغ فيه الكلب فلا يترك الاحتياط بتعفيره بالتراب بل لا يخلو
عن وجه قوي .
[ المسألة 141 ]
ملاقاة النجاسة في الباطن لا توجب التنجيس ، وقد تقدم ذلك في
المسألة الثالثة والثمانين فلتلاحظ .