والمراد بالحيوان الجلال : الحيوان المأكول لحمه إذا هو اغتذى بعذرة
الانسان وحدها حتى صدق عليه اسم الجلل عرفا فلا تجري على الحيوان
أحكام الجلل إذا كان غذاؤه مخلوطا من العذرة وغيرها ، ولا تجري عليه
الأحكام كذلك إذا لم يصدق عليه اسم الجلال .
[ المسألة 129 ]
إذا اغتذى الحيوان بعذرة الانسان وحدها حتى صدق عليه اسم الجلال
عرفا حرم أكل لحمه وشرب لبنه ، وحرم أكل بيضه على الأحوط إذا كان مما
يبيض ، وحكم بنجاسة بوله وروثه كما تقدم في المسألة التاسعة والسبعين ،
وحكم بنجاسة عرقه إذا كان من الإبل ، بل بنجاسة العرق من كل حيوان جلال
على الأحوط كما تقدم في المسألة المتقدمة ، ولا ترتفع هذه الأحكام حتى يستبرأ
الحيوان ، ويزول عنه اسم الجلال . وسيأتي بيان ذلك في مبحث المطهرات
إن شاء الله تعالى .
[ الفصل الثامن ]
[ كيف تسري النجاسة ]
[ المسألة 130 ]
إذا لاقى الماء القليل أو الماء المضاف ، أو أحد المائعات الأخرى شيئا نجسا
أو متنجسا حكم بنجاسته جميعا ، وقد تقدم بيان ذلك ولتفصيل الحكم فيه .
( تلاحظ المسألة الثالثة . والمسألة الرابعة ، والمسألة الخامسة ، والمسألة
الثانية والعشرون والمسألة السادسة والعشرون ) .
[ المسألة 131 ]
إذا لاقى جسم طاهر جامد شيئا نجسا أو متنجسا وكانت في أحد المتلاقيين
أو في كليهما رطوبة مسرية حكم بنجاسة موضع الملاقاة من ذلك الجسم
الطاهر ، والمراد بالرطوبة المسرية هي الرطوبة التي تنتقل أجزاؤها من أحد
المتلاقيين إلى الآخر بمجرد الملاقاة ، ولا تسري النجاسة إذا كانا معا يابسين
أو كانت الرطوبة بينهما لا تنتقل من أحدهما إلى الآخر بمجرد الملاقاة .
[ المسألة 132 ]
إذا كان الجسم الطاهر رطبا بالرطوبة المسرية ، ولاقى الشئ النجس أو