[ المسألة 119 ]
التاسع من أنواع النجاسات ، كل مسكر مائع بالأصالة ، من غير فرق بين
أصنافه وأنواع ما يتخذ منه ، وهو نجس وإن جمد بالعرض ، كما إذا جمد
صناعيا وأعد أقراصا أو حبوبا ، وأما المسكر الجامد بالأصالة كالحشيشة
وأمثالها فهو طاهر ولكنه حرام .
الكحول نجس إذا تحققت له صفة الاسكار ، أو كان مأخوذا من المسكر
بالفعل ، على أن يكون أخذه منه بغير التصعيد ، فقد تقدم في مبحث الماء
المضاف : أن التصعيد يطهر الماء النجس ، ولا يحكم بنجاسة الكحول من حيث
وجود المادة فيه ، فإن المادة موجودة في العنب وفي التمر وفي الشعير وأمثالها مما
يتخذ منه المسكر ، مع أنها ليست نجسة ولا محرمة - كما هو واضح - ، وعلى
هذا فما علم بعدم اسكاره من أفراد الكحول ، وما علم بعدم كونه مأخوذا من
المسكر ، وما شك في أنه منهما فهو محكوم بالطهارة ، وكذلك ما علم بأنه مأخوذ
من المسكر بالفعل وكان أخذه منه بنحو التصعيد فهو محكوم بالطهارة ظاهرا .
إذا لم يكن مسكرا بالفعل ، والله العالم .
[ المسألة 120 ]
إذا غلى عصير العنب أو نش بنفسه أو بحرارة الشمس أو الهواء فالأحوط
نجاسته ، ثم لا يطهر إلا بانقلابه خلا ، وإذا غلى بالنار لم يحكم عليه بالنجاسة ،
ولكنه يكون بذلك حراما ، ويحل بذهاب ثلثيه بالغليان بالنار كذلك ، ولا يكون
حلالا بذهاب الثلثين بالغليان بغير النار كالشمس أو الهواء ، بل يكون بذلك
نجسا كما تقدم .
[ المسألة 121 ]
إذا غلى عصير الزبيب أو نش بنفسه أو بحرارة الشمس أو الهواء فالأحوط
نجاسته ، ثم لا يطهر إلا بانقلابه خلا كما ذكرنا في عصير العنب سواء
بسواء ، وإذا غلى بالنار لم ينجس ولم يحرم على الأقوى .
[ المسألة 122 ]
لا يحرم نفس العنب إذا غلى بالنار من غير أن يعصر ، وكذلك نفس الزبيب
والكشمش ونفس التمر ودبسه فلا تحرم بالغليان ، ويجوز وضعها في الامراق
والمطبوخات ولا تحرم بذلك .