الثانية ، وسقوطه على سبيل الرخصة ، وإذا أذن للفريضة الثانية لم
يكفه وضوء واحد للفريضتين ، فلا بد له من الوضوء للفريضة الثانية .
[ المسألة 303 ]
لا يختص سقوط الأذان بهذه المواضع المذكورة ، بل يسقط في كل
مورد جمع فيه المكلف بين الفريضتين أو الفرائض ، فيؤذن ويقيم
للصلاة الأولى ، ثم يقيم للثانية ، وهكذا إذا كانت أكثر من ذلك كما
في قضاء الفوائت المتعددة ، سواء كان الجمع بين الفريضتين مستحبا أم مباحا .
[ المسألة 304 ]
يحصل التفريق بين الفريضتين بطول الزمان بينهما وإن لم يكن
مشغولا بتعقيب ونحوه ، ويحصل بالاتيان بالنافلة بينهما ، بل لعله
يحصل بمطلق التطوع بين الفريضتين وإن لم يكن من الرواتب .
[ المسألة 305 ]
يسقط الأذان والإقامة عن المكلف في مواضع :
( الأول ) : من يريد الدخول في صلاة جماعة قد أذنوا لها وأقاموا ،
ولم يسمع هو أذانها ولا إقامتها ، فيدخل مع الإمام في الصلاة من غير
أذان ولا إقامة ، سواء كان دخوله معه في أول الصلاة أم في أثنائها .
[ المسألة 306 ]
( الثاني ) : من يدخل المسجد للصلاة فيه ، وقد أقيمت في المسجد
صلاة جماعة ، سواء دخل المسجد في حال اشتغالهم بالصلاة أم بعد
فراغهم منها وقبل تفرق صفوفهم ، فيسقط عنه الأذان والإقامة لصلاته ،
سواء أراد الصلاة منفردا أم جماعة ، وسواء كان إماما في الجماعة
الجديدة أم مأموما .
والأقوى أن سقوط الأذان والإقامة عنه عزيمة إذا كان الموضع
مسجدا ، فلا يجوز له أن يأتي بهما وإنما تترتب هذه الأحكام مع
اجتماع الشرائط التي نذكرها في المسائل الآتية .