جميعا أو بعضهم أجانب عنها ، بل ولا يترك لاحتياط بعدم الاكتفاء
بأذانها وإقامتها لجماعتهم إذا كانوا جميعا من محارمها ، ولا يترك
الاحتياط بعدم اكتفاء الرجل بسماع أذانها أو إقامتها ، وإن لم يكن
أذانها ولا سماع الرجل لها على الوجه المحرم .
ويكتفي بأذانها وإقامتها لجماعة النساء ، وللمرأة الأخرى إذا سمعت
أذانها وإقامتها على ما سيأتي بيانه .
[ المسألة 292 ]
الثالث من شرائط الأذان والإقامة الترتيب بينهما ، فيجب تقديم
الأذان بجميع فصوله على الإقامة بجميع فصولها ، ويجب الترتيب بين
فصول الأذان على الوجه المتقدم وبين فصول الإقامة كذلك ، فإذا قدم
الإقامة على الأذان عامدا أو جاهلا أو ساهيا فعليه إعادتها بعد الأذان .
وإذا خالف الترتيب في فصول الأذان فقدم ما هو متأخر منها ، فعليه
أن يرجع إلى الفصل الذي أخره عن موضعه فيأتي به وبما بعده على
الترتيب الصحيح ، وإذا كان قد أتى بالفصل متأخرا عن موضعه أتى
بما بعده على ما يوافق الترتيب ، وإذا حصل بسبب ذلك فصل طويل
يخل بالموالاة بين الفصول أعاد الأذان كله ، سواء كان عامدا أم جاهلا
أم ساهيا وكذلك الحكم في فصول الإقامة .
[ المسألة 293 ]
الرابع من شرائطهما : الموالاة بين الأذان والإقامة ، وما بين كل
فصل من الأذان ولاحقه ، وما بين كل فصل من الإقامة ولاحقه كذلك ،
وما بينهما وبين الصلاة على وجه تحصل لهما الصورة المجعولة لهما في
الشريعة وفي عرف المتشرعة ، فإذا وقع ما بينهما فصل طويل يخل بذلك
كان مبطلا .
[ المسألة 294 ]
الخامس من شرائطهما أن ينطق بكل فصل من فصولهما على النهج
العربي الصحيح ، فلا يصح الأذان ولا الإقامة إذا أبدل حرفا بحرف ،