هي لم تصلهما وجب عليها قضاؤهما ، وإذا أدركت مقدار ركعتين من
آخر الوقت وجبت عليها الثانية ، فإن لم تأت بها في الوقت وجب
قضاؤها ، وإذا أدركت مقدار ركعتين من أول وقت الظهر ولم تصلها
قضت صلاة الظهر بعد انتهاء الحيض ، والأحوط لزوما قضاء العصر
كما تقدم في الحضر .
[ المسألة 20 ]
إذا شرع المكلف في صلاة فريضة ثم تذكر في أثناء الصلاة أنه قد
صلاها ، لم يجز له أن يعدل بالنية إلى الفريضة التي بعدها ، بل يجب
عليه أن يقطع هذه الصلاة ويشرع في الفريضة اللاحقة من أولها ،
ومثال ذلك أن يبتدئ بصلاة الظهر ويتذكر قبل أن يتمها أنه قد صلى
الظهر من قبل ، أو يبتدئ بصلاة المغرب ، ويتذكر في أثنائها أنه قد
أتى بها ، فعليه أن يقطع الفريضة التي بيده ، ويبتدئ الفريضة الثانية
من أولها ، وهكذا الحكم في كل فريضة سابقة فلا يجوز العدول منها إلى
اللاحقة بعدها .
وإذا شرع في صلاة العصر ثم ذكر في أثنائها إنه لم يصل الظهر قبلها ،
وجب عليه أن يعدل فينوي ما بيده ظهرا ويتمها كذلك ، ومثله إذا
شرع في صلاة العشاء وتذكر وهو فيها إنه لم يصل المغرب ، وفي كل
صلاة لاحقة في الترتيب إذا ابتدأ بها ، ثم تذكر وهو في أثنائها أنه لم
يأت بالصلاة السابقة عليها ، فعليه أن يعدل بالنية إلى الصلاة السابقة
ويتمها وتكون صحيحة مجزية ، ثم يأتي باللاحقة بعدها .
[ المسألة 21 ]
يستحب التفريق بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء والمراد
بالتفريق المستحب أن يفرق بين الظهرين بأداء النافلة بينهما ، وأن
يفرق بين العشاءين بالاتيان بكل واحدة منهما في وقت فضيلتها ،
ولا دلالة في النصوص على غير ذلك ، وقد تقدم أن فضيلة العصر تبتدئ
بعد أداء الظهر من أول الزوال وتلاحظ المسألة الحادية عشرة .