[ المسألة 31 ]
تقدم في المسألة الثانية والعشرين أنه يستحب للمكلف التعجيل في
الصلاة ، سواء أداها في وقت فضيلتها أم في وقت اجزائها ، وقد استثني
من ذلك عدة موارد .
( أحدها ) من يريد صلاة نافلتي الظهر والعصر قبل الفريضتين ، فإنه
يؤخر الفريضتين حتى يصلي النافلة ، وكذلك يؤخر صلاة الفجر إلى
أن يصلي نافلتها إذا لم يكن قد صلى النافلة قبل ذلك .
( ثانيها ) : من كانت عليه فريضة فائتة ، فإنه يستحب له أن يصليها
قبل الفريضة الحاضرة إذا كان وقت الحاضرة موسعا .
( ثالثها ) : من صلى من نافلة الليل أربع ركعات أو أكثر ، ثم طلع
عليه الفجر ، فإنه يستحب له أن يؤخر الفريضة ويتم النافلة مخففة
كما تقدم في المسألة السابقة .
( رابعها ) : من كان يدافع الريح أو الغائط أو البول ، كرهت له
الصلاة في تلك الحال ، فيؤخر صلاته حتى يزيل هذه العوارض .
( خامسها ) : من لم يكن له توجه إلى الصلاة لبعض الطوارئ ،
فيؤخر صلاته حتى يحصل له الاقبال عليها .
( سادسها ) : من ينتظر صلاة الجماعة ، أو ينتظر كثرة المصلين فيها ،
فإن الأفضل له التأخير لذلك ، سواء كان إماما أم مأموما ، وسواء كان
التأخير قليلا أم كثيرا ، إلا إذا عد تفريطا وتساهلا ، وكذلك من يريد
الصلاة في المسجد فالأفضل له تأخير صلاته حتى يصل إلى المسجد إلا إذا
كان التأخير مفرطا .
( سابعها ) : المكلف يؤخر صلاة العشاء إلى أن يدخل وقت فضيلتها
وهو ما بعد ذهاب الحمرة في المغرب وأما العصر فقد تقدم إن فضيلتها
تبتدئ بعد أداء صلاة الظهر في أول الزوال ، نعم يستحب تأخيرها لمن
يريد صلاة النافلة قبلها وقد تقدم ذكره في المورد الأول .
كلمة التقوى — صفحة 298
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٢٩٨