[ المسألة 18 ]
يجب الترتيب بين صلاتي الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ،
فيأتي بالأولى من الفريضتين قبل الثانية ، فإذا قدم العصر عامدا كانت
باطلة ، وإذا قدمها ساهيا أو ناسيا ولم يتذكر إلا بعد الفراغ منها
صحت عصرا ، سواء كان في أول الوقت أم بعده ، وعليه أن يصلي الظهر
بعدها ، وكذلك إذا قدم صلاة العشاء على المغرب ، وقد تقدم بيان ذلك .
وإذا قدم صلاة العصر على الظهر ناسيا وتذكر في أثناء الصلاة ،
وجب عليه أن يعدل بنيته إلى الظهر ، فإذا عدل إليها صحت ، وعليه أن
يتمها ويصلي العصر بعدها .
وكذلك إذا قدم العشاء على المغرب ، وتذكر في موضع يصح
فيه العدول ، وجب عليه أن يعدل بنيته إلى المغرب ويسلم على الثالثة ، وإذا
تذكر بعد القيام إلى الركعة الرابعة عدل إلى المغرب ، وجلس من قيامه
وتشهد وسلم ، وصحت صلاته ، ثم سجد للسهو عن القيام الزائد إذا
تلبس معه بقراءة أو تسبيح ، والأحوط استحبابا السجود له مطلقا ، وإذا
تذكر بعد الركوع في الركعة الرابعة فالأحوط أن يتمها عشاءا ثم يأتي
بالمغرب ويعيد العشاء بعدها .
[ المسألة 19 ]
إذا حاضت المرأة بعد أن مضى من وقت الظهر مقدار أربع ركعات
ولم تصلها وجب عليها قضاء صلاة الظهر بعد انتهاء الحيض ، والأحوط
لزوما قضاء صلاة العصر أيضا . وإذا طهرت من حيضها وقد بقي من
الوقت مقدار خمس ركعات أو أكثر وجب عليها أن تأتي بصلاة الظهر
والعصر كلتيهما ، فإذا لم تصلهما في الوقت وجب عليها قضاؤهما ، وإذا
بقي من الوقت مقدار أربع ركعات فقط وجب عليها أن تأتي بالعصر ،
فإن هي لم تأت بها في الوقت وجب عليها قضاؤها وكذلك الحكم في
العشاءين .
وإذا كانت مسافرة أدركت صلاة الظهرين بادراك ثلاث ركعات
من الوقت ، وأدركت العشاءين بادراك أربع ركعات ، فإذا