المشرق ، وهو لا يحتاج إلى علامة تميزه ، فكلما تأمله الناظر ازداد
وضوحا حتى يعم وينتشر ، ويظهر قبله الفجر الكاذب ، وهو بياض
مستطيل يظهر من الأفق متصاعدا إلى السماء كالعمود ، وقد شبه في
الروايات بذنب السرحان ، لأن خطوط البياض فيه منتشرة غير متصل
بعضها ببعض فتبدو مع خطوط السواد ما بينها كأنها شعر ذنب السرحان
وهو الذئب .
[ المسألة 16 ]
إذا صلى الانسان صلاة العصر في أول وقت الظهرين ناسيا أو غافلا ،
ولم يتذكر حتى أتم العصر صحت صلاته على الأصح من اشتراك
الفريضتين من أول الوقت إلى آخره ، ويجب عليه أن يأتي بالظهر
بعدها ، وكذلك الحكم في صلاة العشاء إذا أتى بها ناسيا أو غافلا في
أول وقت العشاءين ولم يتذكر حتى أتمها ، فتكون صحيحة وعليه أن
يأتي بالمغرب بعدها لعدم الاختصاص في الوقت بناء على ما هو الأقوى .
وإذا أخر صلاة الظهرين عامدا أو ناسيا حتى تضيق الوقت ولم
يبق منه إلا مقدار أداء أربع ركعات فإنه يجب عليه أن يصلي العصر
لأهميتها كما قلنا في المسألة الثامنة ، ولكنه إذا نسي فصلى الظهر وتذكر
بعد أن أتم الصلاة كانت صحيحة على الأقوى ، ووجب عليه قضاء صلاة
العصر ، ومثله الحكم في المغرب والعشاء إذا أخرهما حتى تضيق الوقت
ثم قدم المغرب ناسيا .
[ المسألة 17 ]
إذا قطع المكلف بدخول الوقت أو اعتمد على أذان ثقة عارف أو على
شهادة بينة فصلى الظهر حتى أتمها ، ثم تبين له بعد اتمامها أنه قد
صلاها قبل دخول الوقت ، فإن كان قد دخل الوقت عليه قبل أن
يتم صلاة الظهر ولو قبل التسليم منها كانت صحيحة ، وجاز له أن يأتي
بعدها بالعصر ، وإن لم يدخل الوقت حتى أتم الظهر كانت باطلة ،
فعليه أن يعيدها ثم يصلي العصر بعدها ، ومثله الحكم في المغرب والعشاء
إذا وقع مثل هذا الفرض .