والشرط الأساس في هذا الطريق هو الساعة الغروبية التي يكون
ابتداء سيرها من غروب الشمس كل يوم ، والشرط الثاني هو ضبط
الآلة في تحديد الوقت والاطمئنان من صحة ضبطها .
[ المسألة 14 ]
إذا غربت الشمس حدثت في المشرق حمرة تسمى الحمرة المشرقية ،
ثم تأخذ هذه الحمرة بالارتفاع قليلا قليلا عن الأفق الشرقي كلما ازدادت
الشمس اختفاءا وراء الأفق الغربي ، فإذا زالت هذه الحمرة من تمام
ربع الفلك من طرف المشرق كان هذا أول المغرب الشرعي على الأقوى ،
ويعرف ذلك بأن يقف الانسان مقابلا للجنوب ثم ينظر جهة المشرق إلى
قمة الرأس ، فإذا وجد الظلام قد عم الجهة ولم يبق من الحمر شئ
فهو أول المغرب .
ونصف الليل هو منتصف الزمان ما بين غروب الشمس وطلوع
الفجر على الأصح ، وأيسر طريق لمعرفة انتصاف الليل هو الساعة
المضبوطة ، فإذا علم الانسان بساعته أن المدة بين الغروب وطلوع
الفجر كذا ساعة وكذا دقيقة ، نصف المجموع وكان النصف منه هو
منتصف الليل ، فإذا كانت المدة ما بينهما عشر ساعات لا أكثر ، فنصف
الليل هو تمام الساعة الخامسة بتلك الساعة وإذا زادت على ذلك بعض
الدقائق أو نقصت ، نصف الدقائق الزائدة أو الناقصة كما تقدم في
طريق معرفة الزوال ، وهكذا إذا زادت الساعات والدقائق عن ذلك
أو نقصت .
أما انحدار النجوم التي تطلع وقت غروب الشمس عن خط نصف
الليل إلى جهة الغرب وأمثاله فهي علامات تقريبية ، ولا تتيسر معرفتها
إلا لبعض الخاصة العارفين بالنجوم وأوقات طلوعها ، ولا يحصل العلم
بانتصاف الليل بها إلا بعد مدة يتبين فيها انحدار النجم ، على أنها
محتاجة إلى معرفة خط نصف الليل ليعرف انحدار النجم عنه .
[ المسألة 15 ]
الفجر الصادق هو البياض الذي يظهر معترضا في الأفق في ناحية