أسباعه ، والأحوط استحبابا أن لا يتعرض في النافلتين إذا أتى بهما
بعد ذلك لنية الأداء أو القضاء .
ثم ارصد ظل الشاخص ، فإذا بلغ مجموع زيادة الظل الحادث بعد
الزوال مثل الشاخص في الطول انتهى وقت فضيلة الظهر وإذا بلغ
إلى المثلين انتهى وقت فضيلة العصر .
( فائدة ) : إذا أردت معرفة أول الزوال بالساعة ، ( وهي الآلة المعروفة
بين الناس لتحديد الوقت ) ، فاضبط ساعتك جيدا عند غروب الشمس ،
وانظرها عند طلوع الشمس صباحا كم ضبطت من الساعات منذ غروب
الشمس إلى طلوعها ، فاقسم ذلك نصفين ، فإن ذلك هو الوقت الذي
تزول فيه الشمس ذلك اليوم في الساعة الغروبية .
فإذا وجدت الساعة قد قطعت منذ غروب الشمس إلى طلوعها صباحا
اثنتي عشرة ساعة مثلا ، كما في أول أيام الربيع ، والخريف ، فإن
الزوال يتحقق في ذلك اليوم في الساعة السادسة الغروبية وهي نصف
الاثنتي عشرة التي ضبطتها الساعة .
وإذا وجدتها قد قطعت الاثنتي عشرة ساعة وعشر دقائق فالزوال
يكون في الساعة السادسة وخمس دقائق ، وإذا قطعت اثنتي عشرة
ساعة إلا عشر دقائق ، فالزوال يتحقق قبل الساعة السادسة بخمس
دقائق ، وهكذا .
وإذا وجدتها قد قطعت أربع عشرة ساعة مثلا كما في أول أيام
الشتاء ، فإن الزوال يكون في ذلك اليوم في الساعة السابعة في نفس
تلك الساعة ، وكذلك تنصف الدقائق إذا زادت على ذلك أو نقصت
فتعرف الزوال بمقدار ما يعينه الحساب من الساعات والدقائق
المضبوطة .
وإذا وجدت الساعة قد قطعت عشر ساعات مثلا كما في أول أيام
الصيف ، فالزوال يتحقق في ذلك اليوم في الساعة الخامسة بتلك الساعة
وكذلك الدقائق التي تزيد عليها أو تنقص .
كلمة التقوى — صفحة 291
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٢٩١