[ المسألة 915 ]
إذا تيمم المكلف - لوجود بعض الأعذار التي تسوغ له التيمم مع
وجود الماء - ثم زال عذره في أثناء صلاته ، فلا يترك الاحتياط بأن
يتم الصلاة ثم يعيدها مع الوضوء أو الغسل ، سواء زال عذره بعد الركوع
من الركعة الأولى أم قبله .
وهذا في ما إذا كان الوقت واسعا ، وإذا كان ضيقا أتم الصلاة ولم يعدها ،
وكذلك إذا زال العذر في أثناء الصلاة ، ثم تجدد عذره مرة
أخرى ، وكانت مدة زوال العذر الأول قصيرة لا تسع الوضوء أو الغسل ،
فالظاهر أن تيممه لا ينتقض في الصورتين ، وقد تقدم نظير قريبا .
[ المسألة 916 ]
إذا وجد الماء في أثناء الصلاة لم يبطل تيممه كما ذكرناه آنفا ، فإذا
فقد الماء وهو في أثناء الصلاة أو بعد الانتهاء منها بلا فصل ، وكانت
مدة وجوده قصيرة لا تسع الوضوء أو الغسل ، جاز له أن يصلي بتيممه
صلوات أخرى ما لم ينتقض بحدث ، وكذلك إذا كانت الفريضة التي
وجد الماء في أثنائها مضيقة الوقت وإن كانت مدة وجود الماء تسع الطهارة ،
فلا ينتقض تيممه إذا كان الوضوء أو الغسل يتوقف على ابطال تلك
الصلاة ، وفي غير هاتين الصورتين لا يترك الاحتياط بتجديد التيمم
للصلوات الأخرى وإن لم يحدث .
وإذا كانت الصلاة التي وجد الماء في أثنائها نافلة ، فالظاهر عدم
الاكتفاء بالتيمم الأول ، ولزوم تجديده للصلاة الأخرى بعدها .
[ المسألة 917 ]
إذا كان المكلف متيمما بدلا عن الغسل ثم وجد من الماء ما يكفي
الوضوء فحسب ، لم ينتقض تيممه بذلك ، وإذا تيمم ماس الميت أو
الحائض مثلا تيممين للاحتياط ، بطل بوجدان ذلك الماء ما هو بدل عن
الوضوء ، ولم يبطل ما هو بدل عن الغسل ، فإذا أراد الاحتياط توضأ
بالماء الموجود ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه .