الصبح ، وصح منه صوم ذلك اليوم ، وصح له دخول المسجد والطواف
وغير ذلك من الغايات ، وكذلك الحائض والنفساء وماس الميت .
ويستثنى من ذلك ما إذا كان العذر الذي سوغ له التيمم مختصا
بتلك الغاية ، ومثال ذلك التيمم للصلاة إذا ضاق وقتها عن الغسل أو
الوضوء ، فإن تيممه لا يجوز له الدخول في غير تلك الصلاة من الصلوات
أو الغايات ، وقد تقدم ذكر ذلك في المسألة الثمانمائة والثامنة
والسبعين .
ومنه التيمم لصلاة الجنازة لمن خاف فوت الصلاة عليها إذا هو توضأ
لها أو اغتسل ، فإن هذا التيمم لا يبيح له غيرها من الأعمال المشروطة
بالطهارة .
[ المسألة 908 ]
يجب التيمم لكل ما يجب له الوضوء والغسل من الغايات التي تقدم
ذكرها في مبحث غايات الوضوء والغسل ، ويستحب لكل ما يستحب له
أحدهما ، حتى وضوء الحائض ، ووضوء الجنب ، والوضوء التجديدي ،
والكون على الطهارة ، وكل ذلك مع وجود أحد المسوغات للتيمم وتوفر
شرائط صحته الآنف ذكرها .
ويشكل التيمم بدلا عن الوضوء للتهيؤ للصلاة قبل دخول وقتها
وقد تقدمت الإشارة إليه في المسألة الثمانمائة والثامنة والتسعين .
[ المسألة 909 ]
إذا تيمم المكلف بدلا عن الغسل كفاه تيممه عن الوضوء أو التيمم
بدله ، كما هو الحال في الغسل نفسه ، من غير فرق بين غسل الجنابة
وغيره من الأغسال الواجبة والمندوبة على الأقوى ، وإن كان الأحوط
الجمع بينه وبين الوضوء أو التيمم بدله في غير غسل الجنابة .
وهذا في غير الأغسال التي يؤتى بها برجاء المطلوبية ، وأما هذه فلا بد
معها من الوضوء أو التيمم بدله .