[ المسألة 843 ]
إذا شك في سعة الوقت وضيقه ، أو علم بضيقه وشك في أن الباقي
منه يكفي لتحصيل الطهارة المائية والصلاة معها أم لا ، فإن حصل له
من شكه خوف فوت الوقت مع الوضوء أو الغسل انتقل إلى التيمم ، وإن
لم يخف الفوت توضأ أو اغتسل ثم صلى .
[ المسألة 844 ]
إذا كان جاهلا بضيق الوقت وأن وظيفته التيمم فتوضأ أو اغتسل
ثم تبين له ذلك ، فإن قصد بوضوئه أو غسله امتثال الأمر المتوجه
إليه من قبل هذه الصلاة صاحبة الوقت كان وضوؤه أو غسله باطلا ، وإن
قصد به إحدى الغايات الأخرى كالكون على طهارة أو مجموعها ، أو أتى
به بقصد الرجحان والمحبوبية عند المولى فالظاهر صحتهما وصحة
الصلاة بهما .
وكذلك الحكم إذا كان عالما بضيق الوقت وبأن وظيفته التيمم ،
ولكنه خالف ذلك وتوضأ أو اغتسل ، فيكون وضوؤه أو غسله صحيحا
إذا قصد به الكون على الطهارة أو إحدى الغايات الأخرى أو مجموعها
أو المحبوبية عند الله ، ويكون باطلا إذا قصد به امتثال الأمر المتوجه
إليه من الصلاة صاحبة الوقت .
[ المسألة 845 ]
إذا ضاق وقت الصلاة فتيمم المكلف لها أبيح له أن يأتي بتلك الصلاة
التي ضاق وقتها ، ولم يجز له أن يصلي بتيممه صلاة أخرى غيرها أو
يستبيح به غاية أخرى ، وإذا كان جنبا مثلا فلا تصح له - مع هذا
التيمم - قراءة العزائم .
[ المسألة 846 ]
المدار في ضيق الوقت الموجب للانتقال إلى التيمم هو : أن يضيق
الوقت عن الاتيان بواجبات الصلاة خاصة ، مع الوضوء أو الغسل ، فإذا
كان الوقت كافيا للاتيان بها ، وجب عليه الوضوء أو الغسل والاقتصار