[ المسألة 839 ]
إذا خاف المكلف على نفس محترمة لا ترتبط به بصداقة أو علاقة
فالظاهر أن مجرد الخوف عليها من العطش لا يوجب عليه حفظ الماء
لها وتسويغ التيمم ، إلا أن يسبب ذلك له حرجا لا يتحمل عادة كما في
بعض ذوي النفوس التي يهمها ذلك ، أو يسبب له ضررا ماليا .
نعم إذا وقع الشخص المحترم في عطش مهلك بالفعل ، وجب على
المكلف دفع الماء إليه لحفظه من الهلاك ، ووجب عليه التيمم وكذلك
إذا كان الشخص شديد الاحترام بحيث يجب الاحتياط في حفظه عند
خوف تلفه .
[ المسألة 840 ]
إذا كان لديه ماء طاهر وماء نجس ، لم يجز له أن يشرب الماء
النجس أو يسقيه أطفاله أو رفقاءه ليحتفظ بالماء الطاهر لوضوئه وغسله ،
بل يجب عليه التيمم وحفظ الماء الطاهر لحاجته وحاجتهم .
[ المسألة 841 ]
السادس من مسوغات التيمم : أن يبتلي المكلف بواجب شرعي آخر
يوجب صرف الماء الموجود لديه في غير الوضوء والغسل ، كإزالة النجاسة
بذلك الماء عن المسجد ، أو تطهير مصحف متنجس ، أو تطهير ثوب المكلف
أو بدنه عن النجاسة فتجب عليه إزالة النجاسة بالماء ويتيمم لصلاته ،
وإن طهر ثوبه بالماء أولا ثم تيمم بعد ذلك كان أولى .
[ المسألة 842 ]
السابع من مسوغات التيمم : أن يضيق وقت الصلاة عن طلب الماء
للطهارة لها ، أو عن استخراجه ، أو عن تسخينه مع الحاجة إليه ، أو
عن استعماله ، بحيث يلزم من الوضوء أو الغسل وقوع الصلاة أو
بعض أجزائها خارج الوقت ، فيجب عليه التيمم وادراك الصلاة في
جميع الفروض المذكورة .