وجود الضرر ، فإن حصل منه - مع ذلك - قصد القربة ، صح تيممه ،
وإلا كان باطلا .
[ المسألة 835 ]
إذا أجنب الرجل نفسه عامدا مع علمه بأن استعمال الماء مضر ،
وجب عليه التيمم ولم يجز له الغسل إذا كان الضرر في استعمال الماء
مما يحرم ارتكابه وإذا كان مما يجوز ارتكابه صح منه التيمم وكفى ،
وإذا تحمل الضرر واغتسل صح غسله أيضا وكفى ، والأفضل له الغسل
في هذه الصورة .
[ المسألة 836 ]
تقدم منا في المسألة الأربعمائة والثانية والأربعين : أنه يجوز
للانسان أن يجامع اختيارا حتى بعد دخول وقت الصلاة وهو يعلم أنه
غير قادر على الغسل ، فيجب عليه التيمم ، وذكرنا فيها ما يستثنى من
ذلك فلتراجع .
[ المسألة 837 ]
الرابع من مسوغات التيمم : أن يكون تحصيل الماء أو يكون استعماله
في الوضوء أو الغسل موجبا للحرج الذي لا يتحمل عادة ، وإن لم يكن
موجبا للضرر أو خوف الضرر ، فيجوز له التيمم كما يجوز له الوضوء
أو الغسل كما تقدم .
[ المسألة 838 ]
الخامس من مسوغات التيمم أن يكون المكلف محتاجا للماء الموجود
لشربه أو شرب أولاده وعياله أو بعض متعلقيه وأصدقائه ، بحيث
يخشى عليهم أو على بعضهم التلف من العطش ، أو حدوث مرض أو
حرج ومشقة لا تتحمل ، سواء كان محتاجا لذلك بالفعل أم في ما يأتي .
ويكفي في تسويغ التيمم أن يحتمل ذلك احتمالا يوجب الخوف
والحذر عند العقلاء ، فيجب عليه التيمم وحفظ الماء للحاجة ، وكذلك
إذا خاف على دوابه .