[ الفصل الثالث والأربعون ]
[ في ما يتيمم به ]
[ المسألة 851 ]
يصح التيمم بكل ما يسمى أرضا من تراب ، أو رمل ، أو حجر
أو مدر أو صخر أملس ، أو غيرها ، من غير فرق بين الأبيض منها
والأسود وغيرهما من الألوان ، حتى حجر الجص والنورة قبل احراقهما ،
ولا يعتبر علوقه باليد ، والأحوط مع وجود التراب أن لا يتعدى منه إلى
غيره ، وإن كان ذلك غير لازم المراعاة .
وأما الغبار الذي يكون في الثياب أو اللبد أو في الفراش أو في عرف
الدابة ، فإن أمكن تجميعه بالنفض ونحوه حتى يكون ترابا فهو من
القسم المتقدم فيصح التيمم به اختيارا إذا تجمع كذلك ، وإذا لم يمكن
ذلك لم يتيمم به إلا إذا فقد جميع ما تقدم من أقسام وجه الأرض ،
ويقدم ما غباره أكثر على الأحوط ، وإذا كان الغبار في الباطن فالأحوط
- إن لم يكن أقوى - أن يثير الغبار أولا لينتشر على الظاهر ثم يضرب
عليه ، وهذا كله إذا كان من غبار الأرض ، أما غيره فلا يجوز مطلقا ،
كغبار الدقيق والرماد ، وكذلك الحكم في الطين ، فإن أمكن تجفيفه
حتى يكون مدرا أو ترابا كان من القسم المتقدم ، فيصح التيمم منه
اختيارا إذا جفف كذلك ، وإذا لم يمكن تجفيفه لم يتيمم به إلا إذا فقد
ما تقدم ذكره وفقد الغبار أيضا فيتيمم به حينئذ على ما سيجئ بيانه .
[ المسألة 852 ]
لا يجوز التيمم بالمعادن التي خرجت عن اسم الأرض ، كالملح
والزرنيخ والقير ، والذهب ، والفضة ، والعقيق ، والفيروزج ، ولا يجوز
التيمم بالرماد والنبات وإن كان هشيما ، ولا بالدقيق والنخالة وشبههما .
[ المسألة 853 ]
لا يجوز التيمم - على الأحوط - بالجص والنورة بعد احراقهما مع
وجود غيرهما مما يجوز التيمم به ، ولا يجوز بالخزف والآجر وإن كان