أو أمكن شراء الآلة التي يستقي بها من البئر أو استئجارها وجب على
المكلف ذلك وإن كان بأضعاف عوضه ، إلا إذا أوجب ذلك له الحرج
فلا يجب .
[ المسألة 828 ]
إذا وهب الماء له واهب أو وهب له عوضه الذي يشتريه به وجب
عليه القبول ، إلا إذا كان في ذلك منة أو مهانة توجبان له الحرج ،
فلا يجب عليه حين ذاك .
[ المسألة 829 ]
الثالث من مسوغات التيمم أن يخاف على نفسه من استعمال الماء
تهلكة أو حصول ضرر يعسر تحمله كحدوث مرض أو تعيب في جسده
أو في بعض أعضائه ، أو اشتداد مرض أو طول مدته أو تعسر علاجه ،
حتى الشين - وهي الخشونة التي تكون في البشرة بسبب استعمال الماء
البارد في شدة البرد ، التي توجب تشقق الجلد وخروج الدم - إذا
بلغت درجة شاقة لا تتحمل عادة .
والمدار أن يحصل له العلم بحدوث أحد المذكورات من استعمال
الماء ، أو الظن به ، أو الاحتمال العقلائي الموجب للخوف ، وقد يحصل
ذلك من قول طبيب أو اخبار عارف غير متهم ، أو تجربة المكلف نفسه
أو غير ذلك ، فيجب عليه التيمم ، ولا يكفي في ذلك حدوث الضرر القليل
الذي يتحمله العقلاء ، ولا الاحتمال الذي لا يوجب الخوف عندهم .
وإذا علم أن السبب في حدوث هذه المحاذير هو استعمال الماء البارد
وأمكن تسخينه وجب عليه ذلك ، ولم يجز له التيمم .
[ المسألة 830 ]
إذا خالف المكلف ، فتحمل الضرر وتوضأ أو اغتسل ، فللمسألة
صور وأحكامها تختلف باختلاف صورها .
( الصورة الأولى ) : أن يكون الضرر الذي يعسر تحمله إنما يترتب