[ الفصل الثاني والأربعون ]
[ في مسوغات التيمم ]
[ المسألة 813 ]
يصح التيمم للمكلف إذا تحقق أحد الأعذار التي تسقط عنه وجوب
الطهارة المائية ، وتسمى مسوغات التيمم ، وهي عدة أمور :
( الأول ) : أن لا يجد المقدار الذي يكفيه من الماء للطهارة الواجبة
عليه من وضوء أو غسل ، ولا يسقط الحكم بالتيمم وجود المقدار الذي
لا يكفي من الماء .
وإذا تيقن بعدم وجود الماء في رحله أو في قافلته أو في الموضع الذي
هو فيه ، لم يجب عليه الفحص فيه ، وإذا احتمل وجوده ، وهو في
الحضر وجب عليه أن يفحص عنه إلى أن يحصل له اليأس من وجوده ،
وكذلك إذا كان مقيما في البادية أو في برية .
وإذا كان مسافرا كفاه أن يطلب الماء في كل جهة من الجوانب الأربعة
رمية سهم واحد إذا كانت الأرض حزنة ، ورمية سهمين إذا كانت سهلة ،
والمراد بالحزنة أن تكون الأرض وعرة ، وإن كان ذلك لوجود الأشجار
والأشواك فيها .
وإذا علم بعدم وجود الماء في بعض الجهات من الأرض سقط عنه
وجوب الطلب في تلك الجهة ، وإذا علم بعدمه في جميع الجهات سقط
عنه وجوب الطلب في الجميع .
وإذا علم بوجوده فوق الغلوة والغلوتين وجب عليه الطلب فيه إذا
كان الوقت باقيا ، إلا إذا لزم منه الحرج ، وإذا شك في وجوده أو ظن
لم يجب عليه الطلب أكثر من ذلك ، نعم إذا اطمأن بوجود الماء فوق
المقدار المذكور ، فلا يترك الاحتياط بطلبه حتى يزول الاطمئنان أو
يلزم الحرج ، والظاهر أن الأحكام المذكورة تثبت للمسافر العرفي
وإن كان سفره دون السفر الشرعي .
كلمة التقوى — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٢٤٦