وله عدة أفراد ، فيستحب الغسل إذا قتل الوزغ ، ويستحب غسل المولود
بعد ولادته ، وظاهر الحديث الوارد فيه أنه كسائر الأغسال المسنونة ،
فيعتبر فيه قصد التقرب والترتيب ، وليس لمجرد إزالة القذر عن
الطفل .
ويستحب الغسل لمن سعى عامدا لرؤية المصلوب ورآه ، سواء كان
ذلك بعد مضي ثلاثة أيام من صلبه أم في أثنائها ، وهذا إذا كان المصلوب
مظلوما ، وكذلك إذا كانت الرؤية بعد الثلاثة في المصلوب بحق ،
فلا غسل على من اتفق أن رأى المصلوب من غير قصد ، أو قصده ورأه لغرض
شرعي صحيح كتحمل شهادة أو أدائها ، ولا غسل على من قصده
ورأه في أثناء الأيام الثلاثة في المصلوب الشرعي .
وقد ذكر استحباب الغسل لمن مس الميت بعد غسله ، وللمرأة إذا
تطيبت لغير زوجها وغير غرض شرعي صحيح ، وللمكلف إذا شرب
مسكرا ونام ، ولا بأس بالغسل في الموارد المذكورة برجاء المطلوبية .
[ المسألة 810 ]
تقدم في المسألة الخمسمائة والسابعة والستين وغيرها : أن
جميع الأغسال - ومنها الأغسال المندوبة - تكفي عن الوضوء ، وإن
كان الأحوط للمكلف أن يأتي معها بالوضوء احتياطا لا ينبغي تركه ،
والأفضل أن يكون قبل الغسل .
ولا يجري ذلك في الأغسال التي يؤتى بها برجاء المطلوبية ، فلا بد
معها من الوضوء .
[ المسألة 811 ]
يكفي غسل واحد لمن عليه أغسال متعددة إذا نوى الجميع ، بل وإن
نوى البعض إذا كان ما نواه معلوم الاستحباب ، ولا يكفي إذا كان مما
يؤتى به برجاء المطلوبية .
[ المسألة 812 ]
إذا لم يتمكن من الماء أو من الغسل جاز له التيمم وكفى عنه في
جميع الأقسام المذكورة .