[ المسألة 669 ]
إذا مات المحرم لم يجز أن يغسل بالكافور ، بل يغسل بماء السدر
ثم بالماء القراح مرتين ، ولم يحنط بالكافور ، ولم يقرب إليه أي طيب
آخر ، إلا إذا كان موته بعد الطواف والسعي في الحج ، أو بعد التقصير
في العمرة . فيكون لحكم سائر الأموات .
[ المسألة 670 ]
قد ذكرت لغسل الميت سنن ينبغي مراعاتها ، وإن كان بعضها ضعيف
السند ، فيؤتى به برجاء المطلوبية .
فمن السنن أن يجعل الميت - حال تغسيله - على مكان مرتفع كسرير
أو ساجة أو دكة .
وأن يستقبل به القبلة كحالة الاحتضار ، بل لا يترك الاحتياط بذلك ،
وأن يجعل تحت ظلال من خيمة أو سقف ، وأن يحفر لغسالته حفيرة أو
نحوها ، وأن ينزع قميصه من طرف رجليه وإن استلزم فتقه ، ولا
حاجة إلى الاستئذان من الوارث أو وليه - إذا كان قاصرا - وأن يجعل
القميص ساترا لعورته ، وأن تستر عورة الميت ، وإن كان الغاسل
والحاضر ممن يجوز له النظر إليها ، والأفضل تغسيل الميت من وراء
الثياب ، وأن تلين أصابعه ومفاصله برفق مع امكان ذلك ، وأن تغسل
يداه قبل كل واحد من الأغسال الثلاثة إلى نصف الذراع ثلاث مرات ،
وأفضل منه غسلهما إلى المرافق ، والأولى أن يكون قبل الغسل الأول
بماء السدر ، وقبل الثاني بماء الكافور ، وقبل الثالث بالماء القراح .
وأن يغسل رأسه برغوة السدر أو الخطمي - وليؤت بذلك برجاء
المطلوبية ، وأن يغسل فرجه قبل الغسل الأول بماء السدر والأشنان ،
وقبل الغسل الثاني بماء الكافور والأشنان ، وقبل الثالث بالماء القراح ،
ويجب أن يكون ذلك بلا مماسة ولا نظر في غير الزوجين ومالك الأمة ،
وأن يمسح بطنه برفق في الغسل الأول والثاني ، فإذا خرجت منه نجاسة
طهر بدن الميت منها إلا في المرأة إذا كانت حاملا ومات ولدها في بطنها
فيكره مسح بطنها ، وأن يبدأ في غسل الرأس من كل غسل بالشق