[ المسألة 518 ]
قد تتحقق العادة لمستمرة الدم بسبب رجوعها في تحيضها إلى التمييز
بين صفات دم الحيض ، وصفات دم الاستحاضة .
فإذا رأت الدم بصفات الحيض سبعة أيام في أول الشهر مثلا فتحيضت
به ، ثم تغير الدم بعده إلى صفات الاستحاضة في بقية الشهر ، ورأته
بصفات الحيض سبعة أيام كذلك في أول الشهر الثاني فتحيضت به ، ثم
تغير إلى صفات الاستحاضة في بقية الشهر ، فإن العادة تتحقق لها بذلك ،
وتكون ، وقتية عددية لانضباط كل من الوقت والعدد ، وإذا اتفق
الدمان في الوقت لا في العدد فرأته في المرة الأولى سبعة أيام ، وفي الثانية
خمسة مثلا كانت العادة وقتية فقط ، وإذا اتفقا في العدد لا في الوقت
فرأته سبعة أيام في أول الشهر الأول مثلا ، وفي العاشر من الشهر الثاني
كانت العادة عددية فقط .
[ المسألة 519 ]
ذات العادة الوقتية من النساء تتحيض بمجرد رؤية الدم في وقتها
المعين ، سواء كان الدم الذي رأته بأوصاف دم الحيض أم لا ، فيجب
عليها ترك العبادة وترتيب أحكام الحيض برؤيته ، وكذلك إذا سبق
الدم وقت العادة بيوم أو يومين أو نحو ذلك مما يصدق معه تقدم العادة
على وقتها وتعجيل الدم .
وإذا تأخر دمها عن العادة ، فإن كان الدم بصفات الحيض تحيضت
كذلك بمجرد رؤيته ، وإذا كان فاقدا لصفاته فلا يترك الاحتياط بأن
تجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيام ، فإذا أتم
الثلاثة أو زاد جعلته حيضا .
وأما ذات العادة العددية فقط من النساء ، والمبتدأة والمضطربة
والناسية ، فإن كان الدم بصفات الحيض تحيضت بمجرد رؤيته ورتبت
عليه الأحكام ، وإذا كان فاقدا للصفات كان عليها أن تجمع بين تروك
الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيام ، فإذا بلغ الثلاثة أو زاد
عليها جعلته حيضا .