قبل ذلك ، وقد تكون مضطربة ، وهي التي رأت الدم أكثر من مرة غير
أن الدم الذي رأته كان مختلفا في الوقت وفي عدد الأيام . وقد تكون
ذات عادة ، وهي التي رأت الدم مرتين أو أكثر ، وكان الدم في ما رأته
متفقا في وقت مجيئه من الشهر وفي العدد من الأيام ، أو في أحدهما ،
فتكون بذلك ذات عادة ، وسيأتي بيان ذلك ، وقد تكون ناسية ، وهي
التي تتحقق لها عادة معينة ثم تنساها .
[ المسألة 516 ]
إذا رأت المرأة الدم مرتين متواليتين وكان في كلتا المرتين متفقا في
وقت مجيئه من الشهر ، وفي العدد من الأيام ، تحققت بذلك لها العادة ،
وكانت عادتها وقتية عددية لانضباط الوقت والعدد فيها ، ومثال ذلك
أن ترى الدم في كلتا المرتين في النصف من الشهر إلى مدة سبعة أيام ،
والمراد بالمتواليتين : أن لا تفصل بينهما حيضة مخالفة .
وإذا اتفقت المرتان في الوقت ولم تتفقا في العدد كانت عادتها وقتية
فقط ، ومثال ذلك : أن ترى الدم في النصف من الشهر سبعة أيام في
المرة الأولى ، وخمسة أيام في المرة الثانية .
وإذا اتفقت المرتان في العدد ولم تتفقا في الوقت ، كانت عادتها عددية
فقط ، ومثاله أن ترى الدم خمسة أيام في النصف من الشهر الأول ،
ثم تراه خمسة أيام في العشرين من الشهر الثاني .
[ المسألة 517 ]
يكفي في تحقق العادة الوقتية أن يحصل لها الانضباط في الوقت
بصورة ما من الصور ، فإذا رأت الدم الأول في وقت معين ، ورأت الدم
الثاني بعده بعشرين يوما مثلا ، ورأت الدم الثالث بعده بعشرين يوما
كذلك ، تحققت لها بذلك عادة وقتية ، ولا سيما إذا تكرر ذلك فإذا
اتفق العدد أيضا كانت العادة وقتية عددية وإن لم يتفق كانت وقتية
فقط .