[ المسألة 513 ]
أقل الحيض ما يستمر ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام ، فالدم الذي
تراه المرأة أقل من ثلاثة أيام أو تجده بعد العشرة لا يكون حيضا .
ويكفي في الاستمرار الذي اشترطناه في الثلاثة أيام ، وجود الدم في
باطن الفرج هذه المدة على النحو العادي المتعارف للنساء ، ولا يكفي
وجوده في بعض كل يوم من الأيام الثلاثة .
وتكفي الأيام الملفقة ، فإذا رأت الدم من ظهر اليوم الأول مثلا إلى
ظهر اليوم الرابع حكم بأن الدم حيض ، وإذا رأته من أول نهار اليوم
الأول إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى في الحكم بحيضيته ، ولا يعتبر
وجوده في الليلة الأولى ولا في الليلة الرابعة . نعم تدخل فيه الليلتان
المتوسطتان فيعتبر استمرار الدم فيهما بالمعنى المتقدم .
واعتبر المشهور في الأيام الثلاثة أن تكون متوالية غير متفرقة ، فلا
يكفي أن ترى المرأة الدم ثلاثة أيام متفرقة في ضمن العشرة .
وما ذهب إليه المشهور هو الأقوى ، ولكن لا يترك الاحتياط في الأيام
الثلاثة إذا كانت متفرقة ، فتجمع المرأة بين تروك الحائض وأعمال
المستحاضة في نفس الأيام الثلاثة المتفرقة ، وتجمع في ما يتخللها من
النقاء بين أفعال الطاهر وتروك الحائض .
[ المسألة 514 ]
لا يكون الطهر ما بين الحيضتين أقل من عشرة أيام ، فإذا طهرت المرأة
من حيضها السابق ، ورأت الدم في اليوم العاشر من طهرها أو قبله ،
لا يكون هذا الدم الجديد حيضا .
وأما الطهر في أثناء الحيض الواحد فيمكن أن يكون أقل من ذلك ،
والمسألة مشكلة فلا يترك الاحتياط بأن تجمع المرأة في أيام النقاء في
الحيض الواحد بين أفعال الطاهر وتروك الحائض .
[ المسألة 515 ]
الحائض قد تكون مبتدأة ، وهي التي ترى الدم أول مرة ولم تره