والمرأة التي يشك في نسبتها إلى قريش يلحقها حكم غير القرشية ،
والصبية التي يشك في اكمالها تسع سنين يلحقها حكم غير البالغة ،
والمرأة التي يشك في بلوغها سن اليأس يلحقها حكم غير اليائسة .
[ المسألة 506 ]
قد تقدم إن الدم الذي تراه الصبية قبل بلوغها لا يكون حيضا وإن
كان بصفات الحيض ، وهذا مما لا اشكال فيه ، ولكن الصبية التي
يشك في بلوغها وعدمه إذا رأت دما بصفات الحيض ، يحكم شرعا بأنه
حيض ويكون علامة شرعية على بلوغها .
[ المسألة 507 ]
الأقوى أن الحيض يجتمع مع الحمل ، سواء رأته المرأة بعد استبانة
الحمل فيها أم قبلها ، وسواء كان ذلك في أيام عادتها أم قبلها أم بعدها ،
نعم الأحوط للحامل إذا رأت الدم بعد العادة بعشرين يوما أن تجمع بين
تروك الحائض وأعمال المستحاضة .
[ المسألة 508 ]
الدم الذي يعلم كونه دم حيض ، إذا خرج من مجاريه الخاصة إلى
الخارج ترتبت عليه أحكام الحيض ، وإن كان الدم الذي خرج منه
قليلا جدا ، وإذا لم يخرج منه شئ وكان بحيث يمكن اخراجه بقطنة
ونحوها ، فلا يترك الاحتياط للمرأة بأن تجمع بين أحكام الطاهر
والحائض ، ولها أن تتعمد اخراجه بقطنة ونحوها فتجري عليه أحكام
الحيض .
[ المسألة 509 ]
إذا أحست المرأة بخروج شئ منها ، وشكت في أن الشئ الخارج منها
دم أو غيره لم تجر عليها أحكام الحيض ، وكذلك إذا وجدت في ثيابها
أو على بدنها دما وشكت في أنه قد خرج منها أو أصابها من
موضع آخر ، فلا يحكم بأنه حيض ، وإذا أمكن أن تستعلم حالها بمثل
أن تمد يدها فتتحسس هل خرج الدم ، أو تتبين هل أن الخارج منها دم
أم لا فالظاهر وجوب مثل هذا الاختبار ، ولا يعد فحصا في الشبهة
الموضوعية .