الأقوى ، سواء كان ما نواه واجبا أم مستحبا .
وإن كان الأحوط إذا
كان أحد الأغسال التي عليه غسل الجنابة أن يقصده بالنية .
[ المسألة 504 ]
إذا علم أن عليه أغسالا وجهل تعيين بعضها ، كفاه أن ينوي جميع
ما في ذمته على وجه الاجمال ، وكفاه أن يقصد امتثال الأوامر المتوجهة
إليه بالأغسال ، وكفاه أن يقصد البعض الذي يعلمه على التعيين منها
فيصح هو ويجزي عن غيره .
بل يكفي الغسل المعين إذا علم به المكلف وقصده عن غيره من الأغسال
التي نسيها مما هي في ذمته واقعا .
[ الفصل السادس والعشرون ]
[ في الحيض ]
[ المسألة 505 ]
الثاني من الأغسال الواجبة : غسل الحيض .
وسببه : خروج الدم المعروف من المرأة كما يأتي بيانه .
والغالب في دم الحيض أن يكون أسود أو أحمر طريا غليظا ، يخرج
بلذع ودفع ، والمراد بكونه أسود أنه شديد الحمرة يضرب إلى السواد ،
والغالب في دم الاستحاضة أن يكون أصفر باردا فاسدا رقيقا يخرج
من غير لذع ولا قوة .
وهذه الصفات غالبية للدمين يرجع إليها عند التردد بين الدمين في
بعض المقامات كما سيأتي .
وكل دم تراه الصبية قبل بلوغها أو تراه المرأة بعد يأسها لا يكون
حيضا وإن كان بصفات الحيض .
وتبلغ الصبية باكمالها تسع سنين منذ ولادتها ، وتيأس المرأة
باكمالها ستين سنة إذا كانت قرشية ، وباكمالها خمسين سنة إذا كانت
غير قرشية ، وفي المنتسبة إلى قريش بالزنا اشكال .