ويجوز له أن يعدل عن غسله الأول إذا كان مرتبا إلى الارتماس ،
فيرتمس بنية الغسلين معا ، ولا وضوء عليه إذا كان أحدهما جنابة .
وأما أن يستأنف الغسل للحدثين ترتيبا فلا يخلو من إشكال وإن أمكن
تصحيحه بأن يقصد به رفع الحدث الموجود .
[ المسألة 500 ]
يجب على الصائم إذا أراد الغسل أن يختار الترتيب ولا يجوز له
الارتماس على الأحوط إذا كان الصوم واجبا معينا .
وإذا ارتمس بقصد الاغتسال وهو في شهر رمضان أو في غيره من
الصوم الواجب المعين ، فإن كان عامدا بطل صومه وغسله ، وإن كان
ناسيا للصوم لم يبطل صومه ولا غسله .
وإذا كان الصوم مستحبا أو واجبا موسعا بطل صومه مع العمد ،
وصح صومه وغسله مع النسيان .
[ المسألة 501 ]
إذا شك بعد فراغه من الصلاة أنه هل اغتسل من الجنابة أم لا ،
بنى على صحة صلاته ، ووجب عليه الغسل للصلاة والأعمال الآتية ،
فإذا أحدث بالحدث الأصغر بعد صلاته الأولى وقبل الغسل ، وجب عليه
أن يجمع بين الغسل والوضوء وإعادة الصلاة الأولى ، وإذا كان شكه في
الغسل في أثناء الصلاة كانت باطلة .
[ المسألة 502 ]
الظاهر صحة غسل الجمعة من الجنب ومن الحائض ، بل الظاهر
اجزاؤه عن غسل الجنابة وعن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم .
[ المسألة 503 ]
إذا اجتمعت على المكلف أغسال متعددة واجبة أو مندوبة أو مختلفة ،
يصح له أن ينوي الجميع بغسل واحد ، ويصح له أن يقصد امتثال الأوامر
المتوجهة إليه بالغسل ويصح له أن ينوي بعض الأغسال التي عليه
فيصح ذلك الغسل ، ويكفي عن الجميع وإن كان فيها الجنابة على