وإن كان لم يبل قبل الغسل ولم يستبرئ بالخرطات ، فإن كان قبل
خروج الرطوبة المشتبهة منه متطهرا وجب عليه أن يجمع بين الغسل
والوضوء ، وإن كان قبل خروجها محدثا بالحدث الأصغر فعليه الوضوء
خاصة .
وإذا كانت الرطوبة التي خرجت منه بعد الغسل مرددة بين أن
تكون بولا أو منيا أو مذيا ، فلا يجب عليه بخروجها منه غسل ولا وضوء .
[ المسألة 493 ]
إذا لم يكن الرجل مجنبا ، وخرج منه شئ علم بأنه إما مني أو بول ،
فإذا كان قبل خروج هذا الشئ منه متطهرا أو كان جاهلا بحالته السابقة
وجب عليه أن يجمع بين الغسل والوضوء ، وإذا كان قبله محدثا بالحدث
الأكبر اكتفى بالغسل وحده ، وإذا كان قبله محدثا بالحدث الأصغر
اكتفى بالوضوء وحده .
[ المسألة 494 ]
إذا أمكن له الفحص عن الرطوبة التي خرجت منه لمعرفة حالها أنها
بول أو مني أو غيرهما ، فلا بد من الفحص عنها بمقدار تستقر فيه
الشبهة في الرطوبة ، فإذا استقرت الشبهة بعد الفحص والاختبار ، أو
لعدم امكان الفحص لظلمة أو عمى أو لقلة الرطوبة نفسها أو لغير ذلك ،
جرى فيها الحكم الآنف ذكره .
[ المسألة 495 ]
إذا خرجت منه الرطوبة المشتبهة بعد الغسل ، وشك في أنه استبرأ
بالبول قبل الغسل أم لا ، بنى على عدم الاستبراء ، ووجب عليه الغسل .
[ المسألة 496 ]
لا حكم لاستبراء المرأة بالبول ولا بالخرطات بعد البول كما تقدم ،
ولا حكم للرطوبة المشتبهة التي تخرج منها بعد الغسل إذا احتملت أنها
مذي أو نحوه من الرطوبات التي لا توجب الوضوء ولا الغسل ، وإن
احتملت أيضا أن تكون منيا أو بولا ، فلا يجب عليها الغسل ولا الوضوء
ولا تطهير الموضع منها .