التاسعة والخمسين ، وما بعدها من المسائل في مبحث الماء المستعمل
فلتلاحظ .
[ المسألة 370 ]
السابع من الشرائط : أن لا يكون لدى المكلف ما يحظر عليه استعمال
الماء في الوضوء كبعض الأمراض التي تمنعه من ذلك ، أو خوف العطش
على نفسه أو على نفس محترمة أخرى إذا هو صرف الماء الموجود لديه في
الوضوء . وأمثال ذلك مما يوجب التيمم ، فلا يجوز له الوضوء عند
ذلك ويجب عليه التيمم ، وإذا توضأ كان وضوؤه باطلا .
[ المسألة 371 ] :
الثامن : أن يتسع الوقت للوضوء والصلاة ، فإذا ضاق الوقت بحيث
يكون الوضوء موجبا لوقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، تعين عليه
التيمم وإدراك الصلاة ، إلا أن يكون الزمان الذي يحتاج إليه في التيمم
مساويا لزمان الوضوء فيتعين عليه الوضوء .
وإذا توضأ في الصورة المتقدمة ، فإن قصد بوضوئه امتثال أمر
الصلاة التي تضيق وقتها على نحو التقييد بطل وضوؤه ، وإن قصد به
امتثال غاية أخرى أو قصد القربة بقول مطلق ، أو قصد امتثال الأمر
المتوجه إليه صح وضوؤه ، وكذلك الحكم في الغسل مع تضيق الوقت .
[ المسألة 372 ]
التاسع من الشرائط : أن يباشر المكلف أفعال وضوئه بنفسه من
غسل ومسح ، إذا كان قادرا على ذلك - فإذا تولى غيره ذلك مع قدرته
على المباشرة بنفسه بطل وضوؤه ، سواء تولى غيره جميع أفعال الوضوء
من غسل ومسح ، أم تولى الغير بعضها وباشر المكلف بعضها .
ولا يضر بصحة الوضوء أن يتولى غير المكلف احضار الماء أو تسخينه
وغير ذلك من المقدمات البعيدة ، ولا يضر بصحته أن يصب الغير الماء على
يد المكلف ويتولى هو اجراء الماء على أعضائه فيغسل ويمسح بنفسه ، نعم
يكره له ذلك كما تقدم في المسألة الأخيرة من فصل واجبات الوضوء . وإذا