كان صبه مقدمة للغسل ثم أجرى الماء على الأعضاء بمباشرة يده ، وإن
كان إثما في الاغتراف أو الصب من الآنية لتصرفه في المغصوب .
وتشكل صحة الوضوء إذا أجرى الماء على العضو من الآنية لا بمباشرة
يده بعد الصب .
وإذا أخذ من ذلك الماء ما يكفي لوضوئه فوضعه في إناء مباح ثم
توضأ به صح وضوؤه وإن أثم في المقدمة ، وحكم الغسل في جميع ما ذكر
هو حكم الوضوء .
[ المسألة 362 ]
لا يترك الاحتياط في مكان الوضوء أو مصب مائه إذا كانا مغصوبين
ولا سيما في المكان بمعنى الفضاء الذي تتحرك فيه أعضاء الانسان في
الغسل والمسح في وضوئه ، والمصب الذي يعد نفس الوضوء صبا للماء
فيه عرفا .
[ المسألة 363 ]
لا يصح الوضوء مع انتفاء أحد الشروط الأربعة الأولى المتقدمة ،
فإذا توضأ المكلف بماء مضاف ، أو بماء نجس ، أو كان بعض أعضاء
وضوئه نجسا ، أو مع وجود الحائل بطل وضوؤه سواء كان عالما عامدا
أم جاهلا أم ناسيا .
وإذا توضأ بماء مغصوب وهو عالم بحرمة ذلك بطل وضوؤه ، وكذلك
إذا كان جاهلا بحرمة ذلك عليه وكان جهله عن تقصير فلا بد من الإعادة ،
ومثله ما إذا كان عالما بالحرمة ولكنه جاهل بالحكم الوضعي ، فلا يعلم
ببطلان الوضوء بالماء المغصوب ، فيبطل وضوؤه سواء كان مقصرا في
جهله أم قاصرا .
وإذا توضأ بالماء المغصوب وهو جاهل بحرمة ذلك عليه وكان جهله
عن قصور يعذر فيه صح وضوؤه على الظاهر .
وكذلك إذا كان جاهلا بالغصب أو ناسيا له فالظاهر الصحة حتى
في الغاصب نفسه إذا نسي الغصب فتوضأ بالماء وإن كان الأحوط