استحبابا الإعادة في هذه الصورة ، وإذا كان الغاصب ممن لا يبالي إذا
تذكر أنه غاصب فالظاهر البطلان .
وكذلك الحكم في الوضوء في الظرف المغصوب والمكان والمصب
المغصوبين على التفصيل المتقدم في المسألتين السابقتين .
[ المسألة 364 ]
لا يجوز التصرف في مال الغير إلا بإذن صريح أو فحوى أو شاهد حال
قطعي يدل على الرضا ، من غير فرق بين الماء والظرف والمكان وغيرها ،
فلا يجوز التصرف مع الشك في رضا مالكه ، إلا مع سبق الرضا منه
فيستصحب بقاء رضاه عند
الشك .
[ المسألة 365 ]
يجوز الوضوء والغسل والشرب من الأنهار الكبار وإن لم يعلم برضا
مالكها ، بل وإن علم أن في المالكين صغارا ومجانين ، ويشكل الجواز مع
العلم أو الظن بكراهة المالكين وعدم رضاهم ، ويشكل الجواز إذا غصبها
غاصب من مالكها سواء غير مجرى الأنهار أم لم يغير .
وكذلك الحكم في الأراضي الواسعة ، فيجوز الوضوء والغسل فيها
والصلاة والجلوس والنوم وأمثال ذلك من التصرفات ما لم يعلم أو يظن
بكراهة المالك أو تكون مغصوبة .
[ المسألة 366 ]
الحياض والمياه التي تكون في المساجد ولا يعلم أنها خاصة بالمصلين
في ذلك المسجد ، أو هي عامة لمن سواهم من المارين والمتوضئين ، لا يجوز
لغير من يصلي في المسجد أن يتوضأ منها أو يغتسل بها ، إلا إذا علم بعموم
الإذن فيها للجميع أو قيام البينة على ذلك أو اقرار الوقف أو المالك
به ، أو شبه ذلك من الأمارات الشرعية التي تثبت ذلك ، ولا يكفي مجرد
اعتياد الناس ذلك أو اخبار أحد به ، وكذلك الحكم في الحياض والمياه
التي تكون في المدارس والخانات الموقوفة .