فاتت الموالاة ، أعاد الوضوء والصلاة ، وإن تذكر قبل أن تفوت الموالاة
وتجف الأعضاء بطلت صلاته ومسح بالرطوبة الموجودة في الكف فإن
لم يبق فيها شئ أخذ الرطوبة من اللحية أو الحاجبين أو الأعضاء
الأخرى - على الترتيب المتقدم في المسألة الثلاثمائة والسابعة والثلاثين
- ومسح بها ثم أعاد الصلاة .
[ المسألة 378 ]
إذا حصل التراخي بحيث جفت الأعضاء السابقة ، ولكن بقيت
الرطوبة في مسترسل اللحية وما خرج منها عن حد الوجه ، ففي كفايتها
في بقاء الموالاة اشكال ، ولا يترك الاحتياط باتمام الوضوء ثم الإعادة .
[ المسألة 379 ]
الثاني عشر : النية ، وهي أن يقصد الفعل متقربا به إلى الله تعالى ،
والأحوط أن يقصد غاية من غايات الوضوء الواجبة أو المندوبة كالكون
على الطهارة ، والتقرب إلى الله هو أن يقصد الله سبحانه بفعله امتثالا
لأمره ، أو لأنه أهل للطاعة ، أو حبا له ، أو لدخول الجنة ، أو الفرار
من النار أو لغير ذلك من الوجوه الصحيحة التي يتوجه بها العبد إلى ربه
ويقصد امتثال أمره .
ولا يجب التلفظ بالنية ولا أخطارها بالذهن ، بل يكفي الداعي
الارتكازي الذي يحرك الانسان حين العمل ويكون ملتفتا إليه على وجه
الاجمال ، ويقابل ذلك أن يكون الانسان غافلا حين العمل لا يدري ما هو
صانع ، فلا يكون ناويا ، ولا يصح عمله .
ويجب استمرار النية حكما إلى آخر العمل ، وهو أن يأتي بجميع
أجزاء الواجب عن ذلك القصد الأول .
وإذا تردد في القصد ، أو نوى الخلاف أو ذهل عن العمل أصلا وأتى
ببعض الأفعال كذلك بطل عمله ، إلا أن يعود إلى نيته الأولى قبل أن
تفوت الموالاة وتجف الأعضاء فيعود إلى العمل ويكون صحيحا ، وعليه
أن يعيد الأفعال التي أتى بها في حال التردد أو الذهول .