ولا يكفيه غسل واحد لتطهير العضو والوضوء حتى إذا رمسه بالكر
أو الجاري ، ويصح له أن يطهر العضو بغمسه في الكر مثلا ، وينوي
الوضوء باخراجه .
[ المسألة 358 ]
إذا توضأ وبعض المواضع من بدنه نجسة غير أعضاء الوضوء لم
يضر ذلك بصحة وضوئه ، نعم ، الأحوط له أن لا يتوضأ قبل الاستنجاء .
[ المسألة 359 ]
الرابع من شرائط الوضوء أن لا يوجد ما يحول عن وصول الماء إلى
البشرة في الغسل والمسح كما تقدم ذكره في المسألة الثلاثمائة والخامسة
والعشرين وغيرها ، فإذا علم بوجوده فلا بد من العلم بزواله ، أو العلم
بتحقق غسل البشرة في المغسول ومسحها في الممسوح ، وإذا شك في
وجوده فلا بد من الفحص حتى يحصل الظن بعدم الحاجب وإن لم يبلغ
درجة الاطمئنان .
[ المسألة 360 ]
الخامس : أن يكون الماء مباحا فلا يصح الوضوء بالماء المغصوب ،
وبحكمه الماء المشتبه بالمغصوب إذا كانت الشبهة محصورة ، كما ذكرناه
في المسألة الثانية والسبعين .
[ المسألة 361 ]
لا يصح للمكلف أن يتوضأ في الآنية المغصوبة إذا كان وضوؤه بنحو
الارتماس في الآنية ، وإن كان الماء الموجود فيها مباحا ، سواء وجد لديه
ماء مباح آخر أم لم يوجد ، فإذا توضأ فيها كذلك كان وضوؤه باطلا ،
ولا يصح له أن يتوضأ بالاغتراف منها لغسل أعضائه تدريجا ، أو بصب
الماء على الأعضاء ، إذا لم يوجد لديه ماء مباح آخر ، فإذا توضأ منها
كذلك كان عمله باطلا .
وإذا كان لديه ماء مباح آخر صح وضوؤه من الآنية المغصوبة
بالاغتراف التدريجي أو الصب على الأعضاء من الظرف المغصوب إذا