الماء إلى جميع أجزاء العضو ، فالأحوط ترك المبالغة أكثر من ذلك
وإن كان فعله بقصد زيادة اليقين ، وتشكل زيادة صب الماء على العضو
إذا خرج به عن المتعارف فضلا عما إذا كان عبثا ، سواء كان بالاغتراف
مرارا ، أم بصب الماء من الإبريق ونحوه حتى خرج عن المتعارف وإن
كان الصب متصلا .
[ المسألة 348 ]
الوسواسي الذي لا يحصل له القطع يرجع إلى المتعارف في مقدار
صب الماء على العضو وفي مقدار امرار يده على العضو ومباشرته ، فإذا
زاد في صب الماء على اليد اليسرى أشكل الحكم بصحة وضوئه للزوم
كون مسحه بماء جديد ، وكذلك إذا بالغ في امرار يده عليها أكثر من
المتعارف حتى امتزج ماء الكف بماء الذراع .
[ المسألة 349 ]
يستحب غسل الوجه مرتين ، فإذا أتم الغسل الواجب بغرفة أو
غرفتين أو أكثر كما تقدم استحب له أن يغسله مرة ثانية وكذلك اليد
اليمنى ثم اليد اليسرى .
[ المسألة 350 ]
يستحب للرجل أن يبدأ بظاهر ذراعيه اليمنى واليسرى في كلتا
الغسلتين الواجبة والمستحبة ، ويستحب للمرأة أن تبدأ بباطن ذراعيها
في كلتا الغسلتين .
[ المسألة 351 ]
يستحب الاسباغ في الوضوء بمعنى اكثار الماء حتى يجري على
العضو ، ويستحب أن يكون الوضوء بمد من الماء ، والمد هو ربع الصاع
الشرعي ، فهو عبارة عن مائة وثلاثة وخمسين مثقالا صيرفيا ونصف
وحمصة ونصف ، والظاهر أن هذا مقدار مجموع ما يصرف في الوضوء
ومستحباته من غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق ، ويكره الاسراف
في ماء الوضوء أكثر من ذلك .