نجران ؟ ومعاهدة الصلح مع بني تغلب . ( كتاب
الخراج ) .
نجران : عقد أهل نجران معاهدة مع محمد جددوها مع خليفته أبي بكر ( 634 ) . غير أن عمر
نقض المعاهدة وأمر بإجلائهم . الأسباب التي تورد في المصادر الإسلامية والتي تبرر
تنحيتهم في نظر المسلمين تعتورها تناقضات ! أهمها ما يلي :
1 - تكاثر أهل نجران جدا حتى خاف المسلمون من هجوم من الجنوب . فحماية للمسلمين من
هجوم محتمل من الجنوب قرر عمر ابعادهم .
2 - لم يلتزموا بشروط العهد الذي عقدوه مع الخليفة ؟ فكانت طاعتهم مشكوكا في أمرها .
غير أن كتابا بعث به عمر كتب فيه وجوب حمايتهم وذلك لعهد أعطوه من قبل المسلمين
يفند صحة هذا الزعم .
نص آخر في المصادر يفيد بأن الأمر لا يتعلق إلا بقسم من أهل نجران ( أي بسكان دعش )
الذين اعتنقوا المسيحية بعد ما كانوا قد اهتدوا إلى الإسلام ؟ فكتب عمر إلى واليه
يعلى بن أمية بأن لا يعاقب الذين ارتدوا إن عادوا إلى الإسلام وهم تائبون .
تبرير آخر لطرد المسيحيين من الحجاز واليمن يكمن في حديث نبوي مفاده : لأخرجن اليهود
والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلما ( رواه مسلم ) . وعن عائشة قالت :
آخر ما عهد رسول الله : لا يترك بجزيرة العرب دينان ( رواه أحمد ) . وفي مسنده عن علي
قال رسول الله : يا علي ؟ إن وليت الأمر بعدي فأخرج أهل نجران من جزيرة العرب . وعن
عبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول حديث النبي : لا يبقى دينان بجزيرة العرب .
بنو تغلب :
هذه القبيلة الشهيرة بسطوتها التزم أغلب أفرادها بالمسيحية ؟ وكانت تقطن بالحدود مع
بيزنطة ومملكة الفرس في
حقوق أهل الذمة في الفقه الإسلامي — صفحة 17
مساهمون: تامر باجن أوغلو
ص١٧