( الأحزاب 26 ) . فلما كان الظهر أتى جبريل رسول الله بعمامة من إستبرق على
بغلة عليها رحالة ؟ عليها قطيفة من ديباج ؟ فقال : أو قد وضعت السلاح يا رسول الله ؟
قال : نعم . فقال جبريل : فما وضعت الملائكة السلاح بعد ؟ وما رجعت الآن إلا من طلب
القوم . إن الله عز وجل يأمرك يا محمد بالمسير إلى بني قريظة ؟ فإني عامد إليهم مزلزل
بهم . فأمر رسول الله مؤذنا فأذن في الناس : من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر
إلا بني قريظة فحاصروهم 25 ليلة حتى جهدهم الحصار ؟ وقذف الله في قلوبهم الرعب . فقد
نزلوا إلى تحكيم سعد بن معاذ بحقهم ؟ فقال : فإني أحكم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال
وتسبي الذراري والنساء . كان عدد الرجال الذين ضربت أعناقهم بين 700 و 900 شخص .
قتلت امرأة من نسائهم وأخرى اصطفاها محمد لنفسه . والرجل الوحيد الذي نجا من حكم
الإعدام اعتنق الإسلام .
الخلفاء الراشدون مع غير المسلمين
نريد هنا أن ندرس بإيجاز تعامل الخلفاء مع أهل الكتاب ؟ لأن هذا العهد من تاريخ
الإسلام أساس استند إليه الولاة والحكام المتأخرون . نرى في المصادر الأولى وكتب
السير المتأخرة نماذج للمعاهدات المعقودة بين الولاة والحكام أو القادة مع غير
المسلمين . غير أن النصوص الأصلية لها ضاعت . بالاعتماد على ما نجد بين أيدينا من تلك
النصوص يمكننا فقط أن نأخذ فكرة عامة وصورة غير واضحة عما جرى حينذاك . أما الناحية
الأخرى التي تضفي على هذه المعاهدات أهمية في نظرنا فرأي الفقهاء أنها مبنية على
سنة الرسول محمد .
شبه الجزيرة :
أهم نص في هذا الصدد هو المعاهدة مع أهل
حقوق أهل الذمة في الفقه الإسلامي — صفحة 16
مساهمون: تامر باجن أوغلو
ص١٦