المدينة مع اليهود :
نرى في علاقة محمد مع اليهود في المدينة أي في العلاقات القائمة بين أمته واليهود
الساكنين في المدينة مراحل متعددة وأشكال تعامل مختلفة تبعا لها .
في أول عهده في المدينة حاول محمد تأسيس حلف وحدوي بين سكانها . فنرى في نص المعاهدة
المعقودة بين محمد والمسلمين من جهة ؟ واليهود من جهة أخرى ( والتي تدعى الموادعة )
أن اليهود يعتبرون جزءا من الأمة الإسلامية .
بسم الله الرحمن الرحيم : هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين
والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم ؟ أنهم أمة واحدة من دون
الناس . . . انه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصرين
عليهم . إن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين وإن يهود بني عوف أمة مع
المؤمنين . لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ( ابن هشام ج 2 ص 106 ؟ 107 ) .
إلا أن الوضع السلمي بين محمد واليهود تدهور بسرعة لأسباب دينية ؟ مثل عدم استعداد
اليهود للاعتراف برسالة محمد ؟ ولأسباب سياسية مثل التعاون بينهم وأعداء المسلمين من
مشركي مكة . مما أدى إلى :
نفي بني قينقاع .
نفهم مما ورد في سيرة ابن هشام بوضوح أن بني قينقاع لم يفرحوا بانتصار محمد على
أعدائه في بدر . هذا الأمر اعتبره القرآن خيانة لما تم من عهد وميثاق : يحلفون بالله
أنهم لمنكم لكنهم قوم يفرقون فنزلت الآية التي ترخص نقض المعاهدة أو الموادعة ؟ إذا
كان هناك خوف من أن يبادر الطرف الآخر بنقضها : وأما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم
على سواء أن الله لا يحب
حقوق أهل الذمة في الفقه الإسلامي — صفحة 14
مساهمون: تامر باجن أوغلو
ص١٤