الخائنين ( الأنفال 58 ) . عدم مبالاة بني قينقاع بإنذارات
محمد من جهة ؟ والتحالف القائم بين بني قينقاع والخزرج من جهة أخرى زاد من حدة
التوتر ؟ فاتخذ حادث قتل فيه اليهود مسلما وسيلة لمعاقبتهم . فحاصرهم رسول الله بهدف
القضاء عليهم ؟ غير أن عبد الله بن أبي بن سلول توسط فتمكن من إنقاذهم من يد محمد
وأصحابه . كان عليهم مغادرة المدينة بأهلهم . منح لهم ثلاثة أيام لتسديد معاملاتهم
المالية ؟ وبعدئذ فارقوا المدينة تاركين فيها ما لهم من سلاح وأداة .
إجلاء بني النضير :
خرج محمد إلى بني النضير يطلب في دية رجلين ( قتيلين ) من بني عامر اللذين قتلا
للجوار الذي كان محمد عقد لهما . غير أنه لم يرد أن يتحدث إليهم ؟ فغادر دارهم مدعيا
أنهم تآمروا عليه قاصدين قتله . كان محمد حاقدا عليهم قبل هذا الحادث لعدم تأييدهم
إياه في غزوة الأحد ضد مشركي مكة . استمرت محاصرتهم 15 يوما فأمر الرسول بقطع
النخيل والتحريق فيها . فنادوه : يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه على من صنعه ؟
فما بال قطع النخل وتحريقها ؟ . قال أهل التأويل : وقع في نفوس المسلمين من هذا
الكلام شئ . وعندما رأى يهود بني النضير أن لا أمل لهم في البقاء في المدينة اتفقوا
مع محمد على ترك المدينة تاركين سلاحهم فيها . إلا أنه سمح لهم أن يأخذوا أموالهم
معهم خلافا لما حدث مع بني قينقاع .
إهلاك بني قريظة :
لاحظ محمد أثناء غزوة الخندق أن يهود بني قريظة قدموا دعما للمشركين وأنزل الذين
ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب ؟ ففريقا تقتلون وتأسرون
فريقا
حقوق أهل الذمة في الفقه الإسلامي — صفحة 15
مساهمون: تامر باجن أوغلو
ص١٥