باب هشتاد و سوّم در ياد كردن مرگ
قال الصّادق عليه السّلام : ذكر الموت يميت الشّهوات في النّفس ، و يقطع منابت الغفلة ، و يقوّى القلب بمواعد الله تعالى ، و يرقّ الطَّبع ، و يكسر اعلام الهوى ، و يطفئ نار الحرص ، و يحقّر الدّنيا ، و هو معنى ما قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله : فكر ساعة خير من عبادة سنة ، و ذلك عند ما يحلّ اطناب خيام الدّنيا ، و يشدّها في الآخرة ، و لا يشكّ بنزول الرّحمة على ذكر الموت بهذه الصّفة ، و من لا يعتبر بالموت ، و قلَّة حيلته ، و كثرة عجزه ، و طول مقامه في القبر ، و تحيّره في القيامة ، فلا خير فيه ، قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله : أكثروا ذكر هاذم اللَّذّات ، قيل : و ما هو يا رسول الله ؟ فقال : الموت ، فما ذكره عبد على الحقيقة في سعة الَّا ضاقت عليه الدّنيا ، و لا في شدّة الَّا اتّسعت عليه ، و الموت اوّل منزل من منازل الآخرة ، و أخر منزل من منازل الدّنيا ، فطوبى لمن كان اكرم عند النّزول باوّلها ، و طوبى لمن احسن مشايعته في أخرها ، و الموت اقرب الأشياء من ولد ادم ، و هو يعدّه أبعد ، فما اجرا الانسان على نفسه ، و ما أضعفه من خلق ، و في الموت نجاة المخلصين ، و هلاك المجرمين ، و لذلك اشتاق من اشتقاق إلى الموت ، و كره من كره ، قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله : من احبّ لقاء الله ، احبّ الله لقاءه ، و من