تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

باب هشتاد و دوم در تقوى

قال الصّادق عليه السّلام : التّقوى على ثلاثة أوجه ، تقوى با لله في الله ، و هو ترك الحلال فضلا عن الشّبهة ، و هو تقوى خاصّ الخاصّ ، و تقوى من الله ، و هو ترك الشّبهات فضلا عن الحرام ، و هو تقوى الخاصّ ، و تقوى من خوف النّار و العقاب ، و هو ترك الحرام ، و هو تقوى العامّ ، و مثل التّقوى كماء يجرى في نهر ، و مثل هذه الطَّبقات الثّلاث في معنى التّقوى ، كأشجار مغروسة على حافّة ذلك النّهر من كلّ لون و جنس ، و كلّ شجر منها يستمصّ من ذلك النّهر على قدر جوهره ، و طعمه و لطافته و كثافته ، ثمّ منافع الخلق من تلك الاشجار و الثّمار على قدرها و قيمتها ، قال الله تعالى : * ( صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ في الأُكُلِ . ) * فالتّقوى للطَّاعات كالماء للاشجار ، و مثل طبائع الاشجار و الثّمار في لونها و طعمها ، مثل مقادير الايمان ، فمن كان اعلى درجة في الايمان ، و أصفى جوهرا بالرّوح كان اتقى ، و من كان اتقى كانت عبادته أخلص و اطهر ، و من كان كذلك كان من الله اقرب ، و كلّ عبادة غير مؤسّسة على التّقوى فهي هباء منثور ، قال الله تعالى : * ( ( أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَه عَلى تَقْوى من الله وَرِضْوانٍ خَيْرٌ ، أَمْ من أَسَّسَ بُنْيانَه عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ )