باب شصت و نهم در شناختن صحابهء پيغمبر اكرم صلَّى الله عليه و آله
قال الصّادق عليه السّلام : لا تدع اليقين بالشّكّ ، و المكشوف بالخفيّ ، و لا تحكم على ما لم تره بما يروى لك عنه ، و قد عظَّم الله عزّ و جلّ امر الغيبة و سوء الظَّنّ بإخوانك من المؤمنين ، فكيف بالجراة على اطلاق قول و اعتقاد به زور و بهتان في اصحاب رسول الله صلَّى الله عليه و آله ، * ( ( إِذْ تَلَقَّوْنَه بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ به عِلْمٌ ، وَتَحْسَبُونَه هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ الله عَظِيمٌ ) ) * . و ما دمت تجد إلى تحسين القول و الفعل في غيبتك و حضرتك سبيلا فلا تتّخذ غيره سبيلا قال الله تعالى : * ( ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) ) * . و اعلم انّ الله تعالى اختار لنبيّه صلَّى الله عليه و آله من أصحابه طائفة أكرمهم باجلّ الكرامة ، و حلَّاهم بحلَّىّ التّأييد و النّصر ، و الاستقامة لصحبته على المحبوب و المكروه ، و انطق لسان محمّد صلَّى الله عليه و آله بفضائلهم و مناقبهم ، فاعتقد محبّتهم و اذكر فضلهم ، و احذر مجالسة اهل البدع ، فانّها تنبت في القلب كفرا خفيّا و ضلالا مبينا ، و ان اشتبه عليك فضيلة بعضهم فكلهم إلى علَّام الغيوب ، و قل : اللَّهمّ انّى محبّ لمن أحببته أنت و رسولك ، و مبغض لمن أبغضته و رسولك ، فانّه لم يكلَّف فوق ذلك ، و الله اعلم .