باب پنجاهم دربارهء رياء
قال الصّادق عليه السّلام : لا تراء بعملك من لا يحيى و لا يميت ، و لا يغنى عنك شيئا ، و الرّياء شجرة لا تثمر الَّا الشّرك الخفىّ ، و أصلها النّفاق ، يقال للمرائي عند الميزان : خذ ثوابك و ثواب عملك ممّن أشركته معى ، فانظر من تعبد ؟ و من تدعو ؟ و من ترجو ؟ و من تخاف ؟ ! ، و اعلم انّك لا تقدر على اخفاء شيء من باطنك عليك ، و تصير مخدوعا بنفسك ، قال الله عزّ و جلّ ، « يُخادِعُونَ الله وَالَّذِينَ آمَنُوا ، وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ » ، و اكثر ما يقع الرّياء في البصر ، و الاكل ، و الكلام ، و المشي ، و المجالسة ، و اللَّباس ، و الضّحك ، و الصّلاة ، و الحجّ ، و الجهاد ، و قراءة القرءان ، و سائر العبادات الظَّاهرة ، و من أخلص لله باطنه ، و خشع له بقلبه ، و راى نفسه مقصّرا بعد بذل كلّ مجهود ، وجد الشّكر عليه حاصلا ، فيكون ممّن يرجى له الخلاص من الرّياء و النّفاق ، إذا استقام على ذلك في كلّ حال .
شرح
قال الصّادق عليه السّلام : لا تراء بعملك من لا يحيى و لا يميت ، و لا يغنى عنك شيئا .