باب چهل و نهم در حرمت غيبت
قال الصّادق عليه السّلام : الغيبة حرام على كلّ مسلم ، مأثوم صاحبها في كلّ حال ، و صفة الغيبة ان تذكر أحدا بما ليس هو عند الله عيب ، و تذمّ ما يحمده اهل العلم فيه ، و امّا الخوض في ذكر غائب بما هو عند الله مذموم ، و صاحبه فيه ملوم فليس بغيبة ، و ان كره صاحبه إذا سمع به ، و كنت أنت معافى عنه ، خاليا منه ، و تكون في ذلك مبيّنا للحقّ من الباطل بيان الله و رسوله صلَّى الله عليه و آله ، و لكن به شرط ان لا يكون للقائل بذلك مراد غير بيان الحقّ و الباطل في دين الله تعالى ، و امّا إذا أراد به نقص المذكور به به غير ذلك المعنى ، و هو مأخوذ بفساد راى مراده و ان كان صوابا ، فان اغتبت فبلغ المغتاب فاستحلّ منه ، و ان لم يبلغه و لم يلحقه علم ذلك ، فاستغفر الله له ، الغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النَّار الحطب ، اوحى الله عزّ و جلّ إلى موسى ابن عمران عليه السّلام : « المغتاب إذا تاب فهو أخر من يدخل الجنّة ، و ان لم يتب فهو اوّل من يدخل النّار » . قال الله عزّ و جلّ :
« أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيه مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوه » . و وجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق و الخلق ، و الفعل و المعاملة ، و المذهب و الجهل و أشباهه ، و اصل الغيبة تتنوّع بعشرة انواع ، شفاء غيظ ، و مساءة قوم ،