متن :
لكنّ الإنصاف : إلزام العقل بدفع الضرر المشكوك فيه كالحكم بدفع الضرر المتيقّن ، كما يعلم بالوجدان عند وجود مائع محتمل السميّة إذا فرض تساوي الاحتمالين من جميع الوجوه .
لكن حكم العقل بوجوب دفع الضرر المتيقّن إنّما هو بملاحظة نفس الضرر الدنيوي من حيث هو ، كما يحكم بوجوب دفع الضرر الأخروي كذلك ، إلّا أنّه قد يتّحد مع الضرر الدنيوي عنوان يترتّب عليه نفع أخروي ، فلا يستقلّ العقل بوجوب دفعه ، و لذا لا ينكر العقل أمر الشارع بتسليم النفس للحدود و القصاص ، و تعريضها في الجهاد و الإكراه على القتل أو على الارتداد .
و حينئذ : فالضرر الدنيوي المقطوع يجوز أن يبيحه الشارع لمصلحة ، فإباحته للضرر المشكوك لمصلحة الترخيص على العباد أو لغيرها من المصالح ، أولى بالجواز .
فإن قلت : إذا فرضنا قيام أمارة غير معتبرة على الحرمة ، فيظنّ الضرر ، فيجب دفعه ، مع انعقاد الإجماع على عدم الفرق بين الشك و الظنّ الغير المعتبر .
قلنا : الظن بالحرمة لا يستلزم الظنّ بالضرر ، أمّا الأخروي ، فلأنّ المفروض عدم البيان ، فيقبح . و أمّا الدنيويّ ، فلأنّ الحرمة لا تلازم الضرر الدنيويّ ، بل القطع بها أيضا لا يلازمه ، لاحتمال انحصار المفسدة فيما يتعلّق بالأمور الأخرويّة .
و لو فرض حصول الظنّ بالضرر الدنيويّ فلا محيص عن التزام حرمته ، كسائر ما ظنّ فيه الضرر الدنيويّ من الحركات و السكنات .
ترجمه :
پاسخ شيخ به آخرين بند از اشكال سوّم
امّا انصاف ( در مسئلهء مزبور ) الزام عقل است به دفع ضرر محتمل همچون حكم به دفع ضرر مقطوع ( و مظنون ) ، كما اينكه در برخورد با مايعى محتمل السّمّيه ( اگر به وجدانتان مراجعه كنيد چنين حكمى ) ، بالوجدان فهميده مىشود و اين در صورتى است كه در هر دو احتمال ( يعنى دو طرف شك ) از تمام جهات ( نفع و ضرر ) متساوى فرض شوند ( و حال آنكه تاكنون شيخ مىفرمود : دفع ضرر محتمل دنيوى واجب نيست ) لكن حكم عقل به وجوب دفع ضرر متيقّن ( و مظنون و محتمل ) ، به ملاحظه ضرر بما هو ضرر است ، همانطور كه حكم مىكند به وجوب دفع ضرر اخروى ، الّا آنجا كه گاهى متحد مىشود با ضرر دنيوى عنوانى كه مترتب مىشود برآن ( عنوان ) نفعى اخروى ، كه عقل در وجوب دفع چنين ضررى استقلال ندارد ( و دفع آن را لازم نمىشمارد ) ، ازاينرو عقل امر شارع را به تسليم خود ( در اثر جرم و يا جنايت ) جهت
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 93
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٩٣