متن :
و يضعّف ما قبله : بأنّه يصلح وجها لعدم تعيين الوجوب ، لا لنفي التخيير .
و أمّا أولويّة دفع المفسدة فهي مسلّمة ، لكنّ المصلحة الفائتة به ترك الواجب أيضا مفسدة ، و إلّا لم يصلح للإلزام ، إذ مجرّد فوات المنفعة عن الشخص و كون حاله بعد الفوت كحاله فيما قبل الفوت ، لا يصلح وجها لإلزام شىء على المكلّف ما لم يبلغ حدّا يكون في فواته مفسدة ، و إلّا لكان أصغر المحرّمات أعظم من ترك أهمّ الفرائض ، مع أنه جعل ترك الصلاة أكبر الكبائر « 1 » .
و بما ذكر يبطل قياس ما نحن فيه على دوران الأمر بين فوت المنفعة الدنيويّة و ترتّب المضرّة الدنيويّة ، فإنّ فوات النفع من حيث هو نفع لا يوجب ضررا .
و أمّا الأخبار الدالّة على التوقّف ، فظاهرة في ما لا يحتمل الضرر في تركه ، كما لا يخفى .
و ظاهر كلام السيّد الشارح للوافية : جريان أخبار الاحتياط أيضا في المقام « 2 » ، و هو بعيد .
و اما قاعدة « الاحتياط عند الشك في التخيير و التعيين » فغير جار في أمثال المقام ممّا يكون الحاكم فيه العقل ، فإنّ العقل إمّا أن يستقلّ بالتخيير و إمّا أن يستقلّ بالتعيين ، فليس في المقام شك على كلّ تقدير ، و إنّما الشكّ في الأحكام التوقيفيّة الّتي لا يدركها العقل .
إلّا أن يقال : إنّ احتمال أن يرد من الشارع حكم توقيفيّ في ترجيح جانب الحرمة - و لو لاحتمال شمول أخبار التوقّف لما نحن فيه - كاف في الاحتياط و الأخذ بالحرمة .
ترجمه :
- و تضعيف مىشود وجه ما قبل استقراء ( يعنى : آسانتر بودن حرمت براى رسيدن به هدف ) به اينكه ( وجهى استحسانى است و ) مىتواند وجهى باشد براى جلوگيرى از تعيين وجوب ( كه اگر كسى بگويد وجوب متعيّن است ، بگوييم : حرمت راحتتر است ) نه ( اينكه حرمت را ثابت كند ) و تخيير را نفى كند .
- و امّا اولويت دفع مفسده نيز مسلّم ( و عقلانى ) است ، لكن مصلحت فوتشونده به سبب ترك واجب نيز ( چون مصلحت ملزمه است ) خود مفسده است ( چرا كه دوران بين المحذورين يعنى : دوران بين المفسدتين ) . و الّا ( اگر مصلحت ملزمه نبود ) صلاحيّت الزام و وجوب ( عمل بر انسان را ) نداشت ( بلكه اين مصلحت ملزمه است كه عملى را واجب و يا حرام مىكند . ) زيرا صرف فوت منفعت از شخص و يكسان بودن حال او قبل از فوت منفعت و پس از فوت آن ( مادامىكه نرسد به حدّى كه در فوتش مفسده باشد )
هامش
( 1 ) . الوسائل 3 : 19 - 15 ، الباب 6 و 7 من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها .
( 2 ) . شرح الوافية ( مخطوط ) : 299 .