تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
المطلب الثالث فيما دار الأمر فيه بين الوجوب و الحرمة و فيه مسائل : المسألة الاولى في حكم دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة عدم الدليل على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على أحدهما كما إذا اختلفت الأمّة على القولين بحيث علم عدم الثالث . و لا ينبغي الإشكال في إجراء أصالة عدم كلّ من الوجوب و الحرمة - بمعنى نفي الآثار المتعلّقة بكلّ واحد منهما بالخصوص - إذا لم يلزم مخالفة علم تفصيلي ، بل و لو استلزم ذلك على وجه تقدّم في أول الكتاب في فروع اعتبار العلم الإجمالي . و إنّما الكلام هنا في حكم الواقعة من حيث جريان أصالة البراءة و عدمه ، فإنّ في المسألة وجوها ثلاثة : الحكم بالإباحة ظاهرا ، نظير ما يحتمل التحريم و غير الوجوب ، و التوقّف بمعنى عدم الحكم بشىء لا ظاهرا و لا واقعا و وجوب الأخذ بأحدهما بعينه أو لا بعينه . و مرجعه إلى إلغاء الشارع لكلا الاحتمالين ، فلا حرج في الفعل و لا في الترك به حكم العقل ، و إلّا لزم الترجيح بلا مرجح .